حلقت مروحيتان أمس فوق منطقة ساحلية يستخدمها قراصنة صوماليون، ما اثار الفزع بين السكان الذين خشوا شن غارة جوية. واقترب قارب نجاة استخدمه قراصنة يحتجزون قبطانا اميركيا رهينة من ساحل الصومال فيما تتعقبه سفن حربية اميركية لمنع القراصنة من الفرار.
وقال سكان محليون انهم تمكنوا من مشاهدة جنود بيض داخل احدى المروحيتين اللتين حلقتا لمدة نصف ساعة في منطقة ميناء هاراديري الصومالي المطل على المحيط الهندي. وأضافوا أنهم يعتقدون أن مروحيتين جاءتا من سفن حربية اميركية قريبة او سفن اجنبية اخرى تراقب موقعا يشهد مواجهة بشأن رهينة اميركي يحتجزه القراصنة على قارب نجاة.
وقال حسن جمال وهو من السكان ل«رويترز» استيقظنا على أصوات صاخبة لمروحيات تحلق فوق هاراديري. وللقراصنة العديد من القواعد حول هاراديري وهم يحتجزون بعض القوارب المخطوفة في المنطقة. في هذه الاثناء تعقبت سفن حربية اميركية قاربا على متنه مسلحون يحتجزون قبطانا اميركيا رهينة قبالة ساحل الصومال.
وقال مسؤولون اميركيون ان المسلحين يركبون قارب نجاة نفد وقوده وانهم يقتربون من الساحل. واوضحوا أن القراصنة ربما يحاولون الفرار برهينتهم اذا وصل القارب الى الشاطئ. وكان مسلحون هاجموا سفينة الحاويات التي ترفع العلم الاميركي مايرسك الاباما على مسافة بعيدة في المحيط الهندي يوم الاربعاء لكن طاقمها الاميركي المؤلف من 20 فردا تصدوا فيما يبدو للخاطفين واستعادوا السيطرة على السفينة.
وقال أقارب فيليبس البالغ من العمر 53 عاما انه تطوع لركوب قارب النجاة مع القراصنة مقابل سلامة سفينته وطاقمها. ويريد القراصنة الاربعة الذين يحتجزونه فدية مليوني دولار من اجل اطلاق سراحه بالإضافة الى عودة آمنة لهم للساحل. وفيليبس واحد من حوالي 270 رهينة يحتجزهم الآن القراصنة الصوماليون الذين يستهدفون سفنا ابتداء من ناقلات النفط الى اليخوت الفاخرة.
وتوجد ثلاث سفن حربية أميركية بينها المدمرة بينبريدج في المنطقة حول قارب النجاة. وقال مسؤولون عسكريون ان القراصنة اطلقوا النار على مركب صغير انطلق من المدمرة بينبريدج واقترب منهم السبت.
بدورها صلت مايرسك الاباما التي تحمل آلاف الاطنان من المعونات الغذائية للصومال واوغندا وكينيا الى ميناء مومباسا الكيني بسلام.
وصاح أحد افراد طاقم السفينة التي تبلغ حمولتها 17 الف طن اثناء رسوها «القبطان بطل.. لقد أنقذ حياتنا من خلال تسليم نفسه». واجبرت المواجهة اوباما على التركيز على مكان يرغب معظم الاميركيين نسيانه.
وكان التدخل الاميركي في الصومال في اوائل تسعينات القرن الماضي بمثابة كارثة وشهد معركة «سقوط البلاك هوك» عام 1993 التي قتل فيها 18 جنديا أميركيا وأوحت بتأليف كتاب وتحولت الى فيلم سينمائي.
وقال جون رينهارت المدير التنفيذي ورئيس شركة مايرسك في نورفولك بولاية فرجينيا ان مكتب التحقيقات الاتحادي يحقق في جريمة الخطف في كينيا. واضاف للصحافيين «بسبب هجوم القراصنة ابلغنا مكتب التحقيقات الاتحادي ان هذه السفينة تعد مسرح جريمة».
وقال أندرو موانجورا وهو منسق برنامج مساعدة ملاحي شرق افريقيا التي تراقب أعمال القرصنة «يسعون فقط للترتيب لعودة آمنة للقراصنة دون حصولهم على فدية». وانطلق الوسيط وهو رجل صومالي الى البحر على متن قارب ولكن لم يتضح كيف يخطط للوصول الى قارب القراصنة.
فى السياق استولى القراصنة السبت على زورق قطْر يرفع العلم الايطالي ويقطر مركبي بضائع وعلى متنه طاقم مكون من 16 فردا بينهم عشرة ايطاليين في خليج عدن. ويحتجز القراصنة نحو 17 سفينة على الساحل الشرقي للصومال بينهم ست سفن خطفت الاسبوع الماضي فقط. من جانبه قال وزير خارجية الصومال في الحكومة الوليدة محمد عبدالله عمر انه لا سبيل لوقف القرصنة الا بالاستقرار والأمن في البر لا بواسطة البحريات الأجنبية.
(وكالات)
