كشف وزير عراقي أن حكومة بلاده تعتزم عقد مؤتمر منتصف الشهر الجاري في بغداد لبحث سبل مشاركة «البعثيين» السابقين في العملية السياسية وحسم موضوع البعث المحظور وفق الدستور العراقي.

وقال أكرم الحكيم وزير الدولة لشؤون الحوار الوطني ، في تصريح أدلى به لصحيفة «الصباح» الحكومية عقب اجتماعه بوزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط في القاهرة ان الهدف من زيارته الى مصر يتمثل بتفعيل العلاقات العراقية - العربية في المجالات كافة.

وان الهدف الآخر من الزيارة، اضافة الى سلسلة الزيارات المقبلة الى اغلب البلدان العربية، هو من اجل لقاء المعارضين العراقيين والشخصيات العراقية الموجودة في تلك البلدان والتحاور معهم وحثهم على المشاركة في العملية السياسية، لاسيما ان الانتخابات النيابية على الابواب ولابد ان تكون كل اطياف الشعب العراقي مشاركة فيها.

وتابع الحكيم قوله: ان الحكومة تسعى لضم العراقيين المعارضين المعتدلين المقيمين في مصر والدول العربية الأخرى الى العملية السياسية وان اللقاءات ستكون مع الشخصيات التي لم ترتكب أي جرائم بحق الشعب العراقي. وأضاف: «بخصوص البعثيين الموجودين في اغلب الدول العربية، ويرغبون بالعودة للعراق، فان هناك الكثير من البعثيين يعملون الآن في كل مفاصل الدولة العراقية، بما فيها مجالس الرئاسة والوزراء والنواب.

لكن الاعتراض يكمن بعمل هؤلاء تحت الاسم نفسه وهذا ما يخالف الدستور، ولكن أذا أرادوا العمل تحت أي مسمى آخر فأهلا وسهلا بهم». وذكر الوزير العراقي أن الحكومة العراقية ستعقد ندوة خاصة بملف البعثيين منتصف الشهر الحالي لبحث السبل الكفيلة بمعالجة قضية البعث، والتوجه إلى إنهاء هذا الملف الحساس لتكوين رؤية وطنية مشتركة وتقديمها إلى سلطة القرار.

ألاويرى مراقبون أهمية ان تبادر الجهات المعنية بالتفاوض مع الشخصيات المعارضة بتصنيف «البعثيين»، وتوضيح من هو «البعثي» الذي يحق له المشاركة في العملية السياسية، وأولئك الذين يحظر الدستور التعامل معهم، وإيجاد معيار شفاف للتعاطي مع هذا الملف.

في تلك الأثناء، كشف القيادي في حزب الدعوة الاسلامية النائب حسن السنيد ان الحكومة تمتلك أدلة ومعلومات عن وقوع بعض المعارضين بيد ارادات خارجية وأجهزة مخابرات أجنبية وعربية. ألاوقال السنيد: ان «هؤلاء المعارضين يعملون لحساب جهات خارجية وأجهزة مخابرات لدول اجنبية بهدف عرقلة العملية السياسية في العراق ومحاولة النيل من المكاسب التي حققها الشعب».

ورفض السنيد اية مصالحة مع حزب البعث، والاجهزة التابعة للنظام المباد، عادا ذلك مخالفة واضحة لما جاء في الدستور، الا انه استثنى في الوقت نفسه من وصفه بأنه انتمى الى الحزب المنحل لغايات وظيفية او بالاكراه، قائلا: «ان بامكان هؤلاء العودة الى العراق كمواطنين عاديين». ألاواشترط السنيد للموافقة على عودة «البعثيين» ان لا يؤمنوا بالفكر «الصدامي» وان يكونوا غير مطلوبين للقضاء، اضافة الى عدم تورطهم باختلاس اموال الشعب.

بغداد - «البيان»