أعلن مسؤولون امنيون أمس أن 11 شاحنة تنقل مؤنا لقوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان دمرت في هجوم شنه متمردو حركة طالبان في شمال غرب باكستان فيما أعلنت الشرطة الأفغانية عن مقتل 22 عنصرا من طالبان في عملية واسعة لقوات حلف شمال الأطلسي «ناتو» والقوات الأفغانية في إقليم زابول جنوبي افغانستان.
وهاجم المتمردون بقنابل حارقة محورين قرب بيشاور عاصمة الولاية الحدودية الشمالية الغربية. ونقلت مصادر صحفية عن الشرطة الباكستانية إن زهاء 150 مسلحا هاجموا بالأسلحة الأوتوماتيكية وقاذفات الصواريخ نقطة سيطرة شمال غربي البلاد تقع على خط التموين الرئيسي الذي تستخدمه قوات حلف شمال الأطلسي «ناتو» والقوات الأميركية العاملة في أفغانستان.
وأصيب ثلاثة من أفراد الحرس الخاص بجروح عندما أطلق المسلحون قذائف «آر.بي.جي» على المستودع الواقع على مشارف مدينة بيشاور عاصمة إقليم الحدود الشمالية الغربية المضطرب. وقال ضابط الشرطة فضل وحيد «وسط إطلاق النيران الكثيف أضرموا النيران في10 شاحنات على الأقل محملة بأكياس الأسمنت» كما التهمت النيران الوحدات السكنية للحرس.
وأضاف أن المسلحين لاذوا بالفرار بعد تبادل إطلاق النار لفترة وجيزة مع وحدات الشرطة التي حاولت صد الهجوم. من جهته صرح المسؤول في الشرطة عبد الغفور لوكالة فرانس برس «لم يسجل وقوع ضحايا في الهجمات التي شنت صباح الاحد على المخازن في باك-افغان وفضله-رابي. دمرت 11 شاحنة مليئة بالمؤن تابعة للحلف الاطلسي».
ويعمل الطريق البري من بيشاور إلى أفغانستان كخط إمدادات رئيسي للقوات الدولية التي تقاتل مسلحي طالبان في أفغانستان. وغالبا ما تشن قوات طالبان مثل هذه الهجمات على قوافل للحلف التي تمر عبر شمال غرب باكستان لنقل المؤن إلى القوات الأجنبية المنتشرة في أفغانستان.
ومنذ الصيف الماضي تضاعفت عمليات طالبان ضد مخازن الحلف الاطلسي وقوافله في شمال غرب باكستان ما حمل الحلف والولايات المتحدة على ابرام اتفاقات لنقل المؤن عبر شمال افغانستان مرورا في بعض دول اسيا الوسطى. وطالت الهجمات قوافل تمر عبر ممر خيبر الذي يربط بين بيشاور والحدود الافغانية من خلال المناطق القبلية حيث ينتشر متمردو طالبان والقاعدة.
ومن جهته أخرى أعلن قائد شرطة إقليم زابول أمس أن قوات أفغانية تعززها قوات جوية تابعة لقوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة قتلت 22 مسلحا في الاقليم الجنوبي المضطرب. وصرح عبد الرحمن سرجانج قائد شرطة إفبيم زابول المضطرب بأن المسلحين نصبوا كمينا لقافلة لقوات أفغانية ودولية في منطقة شينكاي بالإقليم الليلة الماضية ما أدى إلى اندلاع معركة شرسة استمرت لأربع ساعات.
وأوضح أنه فور نشوب المعركة تدخلت قوات الشرطة الأفغانية وطائرة تابعة لقوات التحالف وقتلت 22 متمردا. وأضاف سرجانج أن «جثث القتلى لا تزال في أرض المعركة وأن تم التأكد من أن أربعة منهم باكستانيون» ، مشيرا إلى وجود ضحايا في جانب القوات المشتركة. وقال الجيش الأميركي في بيان له إن القوات الأميركية قتلت أربعة مسلحين في منطقة شينكاي أمس إلا أنه لم يتضح إذا ما كان سرجانج والبيان العسكري يشيران إلى نفس الواقعة.
من جانبه أعلن قارئ يوسف أحمدي المتحدث باسم حركة طالبان أن ثلاثة مقاتلين فقط لقوا حتفهم في المعركة ، إلا أنه قال إن مقاتلي طالبان قتلوا 48 جنديا بين أفغاني ودولي. ونظرا لوقوع المعركة في منطقة نائية من الصعب التأكد من صحة التقارير المتضاربة بصورة مستقلة.
«وكالات»
