أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس على الدور الذي يمكن لإيران أن تضطلع به في إرساء الاستقرار في أفغانستان ومناطق أخرى في العالم، رافضاً الحديث عن ضرورة ممارسة موسكو لضغوطٍ على طهران بشأن برنامجها النووي، في وقتٍ أشار فيه الرئيس الأميركي باراك أوباما في كلمته الإذاعية الأسبوعية إلى الحاجة ل«التكاتف الدولي» لمواجهة الإرهاب في أفغانستان وعنف المتطرفين.
وذكر لافروف في كلمةٍ أمس أمام مجموعة من الباحثين السياسيين في العاصمة الروسية موسكو أن إيران «يمكن أن تلعب دوراً مهماً جداً في حل المشكلات الحساسة في أفغانستان»، واصفاً إياها ب«البلد الجار».
ولفت رئيس الدبلوماسية الروسية إلى أن أسلوب «المقايضة» غير فعال، في إشارة إلى الأنباء التي تحدثت مؤخراً عن طلب واشنطن ممارسة موسكو لضغوطٍ على طهران بخصوص برنامجها النووي مقابل إشراكها في حل شامل في أفغانستان.
وأفاد وزير الخارجية الروسي بأن العلاقات مع الولايات المتحدة في ظل الإدارة الجديدة برئاسة باراك أوباما «باتت على الطريق الصحيح»، لكنه استطرد قائلاً إنه يشعر ب«تفاؤلٍ حذر» حيال إمكانية إعادة بناء العلاقات مع واشنطن. وأضاف: «لقد تضررت هذه العلاقات على مدى الفترة الماضية، وسوف تستغرق وقتاً طويلاً لإعادة بنائها».
وبدوره، شدد أوباما في كلمته الإذاعية الأسبوعية على الحاجة ل«التكاتف الدولي» لمواجهة الإرهاب في أفغانستان وعنف المتطرفين. وذكر الرئيس الأميركي أن «هناك تحديات لا يمكن لدولة واحدة وإن كانت عظمى أن تواجهها لوحدها»، منوهاً إلى ضرورة «التحرك بالتشاور مع الدول الأخرى».
وقال إن خلاف بلاده مع بقية الدول في العالم «لا يجب أن يمنع من البحث سويةً على حلول للأزمات لأن العنف لا يعرف حدوداً بقتله الأبرياء في نيويورك ومومباي». داخلياً، رفض رجل الدين الشيعي البارز محمد آصف محسني الذي وقف وراء تشريعٍ مثير للجدل بخصوص حقوق الزوجات المحاولات لتعديل القانون ووصفها بأنها «غير مقبولة».
وقال محسني في كلمةٍ أمس أنه في حال قام الرئيس الأفغاني حامد قرضاي بتعديل المادة فإن ذلك سيعتبر أمراً «غير دستوري وسلطوي» على حد وصفه، في وقتٍ كان قرضاي وقع المشروع دون أن يدخل حيز التنفيذ حتى الآن.
«وكالات»
