يستأنف مجلس النواب «البرلمان» العراقي الثلاثاء المقبل أعمال فصله التشريعي قبل الأخير في دورته البرلمانية التي بدأت منذ أربع سنوات، والتي شهدت مؤخرا سجالا عميقا لاختيار رئيسا له خلفا لرئيسه المستقيل محمود المشهداني، حيث من المقرر أن يناقش المجلس مشروع قانون العلم العراقي الجديد.
وقال عضو اللجنة القانونية في المجلس محسن السعدون: ان «مجلس النواب قرر ان يناقش مشروع قانون العلم الجديد في أول جلسة يعقدها في الفصل التشريعي الجديد المقبل». وأضاف: «ان لجنة الثقافة المكلفة باختيار العلم الجديد قامت باختيار النماذج الستة الفائزة بالمسابقة». وتابع السعدون النائب عن التحالف الكردستاني: ان «هذه النماذج ستطرح على مجلس النواب ليتم اختيار نموذج واحد، ويشرع بموجبه القانون ويصبح العلم العراقي الجديد الدائم».
وكان مجلس النواب قد أجل جلساته الى الرابع عشر من الشهر الحالي بعد مصادقته على الموازنة الاتحادية في الخامس من مارس الماضي.
وأمام المجلس، الذي بدأ العد التنازلي لأيام دورته، عددا من المشاريع المهمة والتي أجلت منذ الدورات السابقة، مثل قانون النفط والغاز وأعلن عدد من النواب العراقيين مرارا أن أمام المجلس العديد من المهام الموكلة إليه، والتي تم تأجيلها، كما ان هناك بعض مشاريع القوانين من المتوقع ان يتم تأجيلها للدورة البرلمانية المقبلة، ومنها التعديلات الدستورية وقانون حماية الصحافيين والعلم العراقي. بالإضافة الى إقرار قانون لانتخابات مجلس النواب المقبلة وغيرها من القوانين. هذا فضلا عن مسألة رئاسته المعطلة منذ استقالة رئيسه محمود المشهداني في أكتوبر الماضي.
من جانبه، قال عباس البياتي النائب عن الائتلاف العراقي الموحد: ان «من أولويات مجلس النواب في فصله التشريعي المقبل تشريع قانون جديد للانتخابات البرلمانية. اذ ان الكتل ما تزال تدرس أفضل القوانين، وأصبحت لديها ثلاثة تجارب انتخابية». وتوقع البياتي ألا يتم التصويت على التعديلات الدستورية في الدورة الحالية للمجلس، وان يحال الى الدورة المقبلة.
فيما يرى محللون سياسيون ان مجلس النواب فشل في اداء دوريه التشريعي والرقابي وانه عكس صورة غير جيدة امام الشارع العراقي. اذ ان هناك العديد من القوانين التي تهم شرائح المجتمع العراقي لم تتم مناقشتها. كما انه فشل بتسمية رئيس له منذ ان اعلن رئيسه السابق محمود المشهداني استقالته في أكتوبر الماضي.
بغداد ـ «البيان»
