ذكرت تقارير صحافية أن القراصنة الصوماليين الذين سارعوا أمس من اجل تقديم المساعدة لزملائهم الذين يحتجزون قائد سفينة شحن ترفع العلم الأميركي في قارب نجاة في المحيط الهندي اضطروا للتراجع بسبب تواجد قوات البحرية الأميركية،في حين قال برنامج مساعدة ملاحي شرق افريقيا إن شيوخ قبائل صوماليين وأقارب للقراصنة يعتزمون القيام بمهمة وساطة من أجل الإفراج عن الرهينة،في وقت تواصل وزارة الخارجية الألمانية بذل الجهد من أجل إطلاق سراح طاقم سفينة الشحن الألمانية المختطفة قبالة السواحل الصومالية وعلى متنها 24 بحارا بينهم خمسة ألمان.

وقال قراصنة على متن سفينة ألمانية يحتجزون24 رهينة أجنبية أمس انهم عادوا إلى الساحل الصومالي بعدما فشلوا في تحديد مكان مواجهة تشمل أميركيا محتجزا كرهينة في قارب نجاة.

وكان القراصنة يتمنون استخدام السفينة الحاوية الألمانية المخطوفة هاسنا ستافانجر وحمولتها 20 ألف طن «كدرع» للوصول إلى رفاقهم القراصنة الذين يحتجزون القبطان الأميركي ريتشارد فيليبس في المحيط الهندي.

وقال قرصان على متن السفينة الألمانية عرف نفسه باسم سليمان لرويترز «عدنا الى ساحل هارديري لم نتمكن من تحديد مكان قارب النجاة.. كدنا أن نضل الطريق كدنا نضل طريقنا لاننا لم نستطع العثور على مكان قارب النجاة».

وقال صحافيا محليا لشبكة سي إن إن الإخبارية الأميركية إن «القراصنة الذين سعوا من اجل مساعدة زملائهم فشلوا في مهمتهم وقاموا بالرسو بالسفينة قبالة السواحل الصومالية».وأكد مسؤولون أميركيون وجود تعزيزات في مكان قريب وأضافوا أن« الفرقاطة الأميركية هاليبرتون المزودة بصواريخ موجهة وطائرات هليكوبتر وفرقاطة ألمانية وصلتا إلى مكان المواجهة».كما أن «سفينة الهجوم البرمائية بوكسر في طريقها إلى منطقة تواجد قارب النجاة وذلك بصفة أساسية في حالة الاحتياج لمنشآتها الطبية».

وقالت تقارير إخبارية إن «سفنا أخرى يحتجزها القراصنة في طريقها أيضا إلى مسرح الأحداث وعلى متنها بنادق ورهائن تم الاستيلاء عليها من عمليات خطف سابقة في بادرة لإظهار التضامن مع خاطفي السفينة الأميركية، إلا أنه لم يتضح بعد ما إذا كانت هذه السفن لا تزال في طريقها أم لا».

وفي السياق قال أندرو موانجورا من برنامج مساعدة ملاحي شرق افريقيا أمس ان« شيوخ قبائل صومالية وأقارب للقراصنة الذين يحتجزون رهينة أميركيا وسط المياه بالمحيط الهندي يعتزمون القيام بمهمة وساطة من أجل الافراج عن الرهينة وتأمين عودة القراصنة بسلام الى الساحل».

وأضاف أن« الوسطاء وصلوا من وسط البلاد الى الساحل ويستعدون للابحار على متن زورق الى المكان الذي يحتجز به القراصنة القبطان الأميركي ريتشارد فيليبس على متن قارب نجاة».

وتابع لرويترز «يريدون حل هذه القضية بطريقة التفاوض الصومالية المعتادة... يسعون فقط للترتيب لعودة آمنة للقراصنة دون حصولهم على فدية. يأملون الحصول على خطاب ضمان من البحرية الأميركية».

ومن جهتها قالت وزارة الخارجية الألمانية إنها تعمل بقوة من أجل ضمان تأمين إطلاق سراح السفينة الألمانية والتي يوجد أربعة ألمان أحدهم قبطان السفينة بين طاقمها المكون من 24 شخصا. وأشارت تقارير صحافية إلى أن الحكومة استبعدت فكرة شن هجوم بفرقة من الكوماندوز لاستعادة السيطرة على السفينة بعد أن أبحر القراصنة بها إلى قاعدتهم في «هراردير» بالصومال بصورة أسرع مما كان متوقعا.

ومن جهة أخرى لم يستبعد وزير الدفاع الفرنسي هيرفيه موران أمس ان يكون الرهينة الذي قتل في اليخت الشراعي الفرنسي تانيت لدى تحرير الرهائن من ايدي قراصنة صوماليين، قد قضى «برصاص فرنسي». وأوضح الوزير لإذاعة «اوروبا»انه «سيتم إجراء تحقيق قضائي وعملية تشريح. وبالتالي فانه لا يمكن استبعاد ان يكون الرصاص (الذي قتل به الرهينة) فرنسي وذلك اثناء تبادل النار بين القراصنة وعناصر الكومندس».

وكانت عملية خطف «تانيت» من قبل قراصنة صوماليين انتهت الجمعة بماساة مع مقتل فلوران ليماسون مالك اليخت في عملية للجيش اتاحت تحرير اربعة رهائن آخرين بينهم طفل في الثالثة من العمر والقتيل هو والد الطفل. كما قتل في العملية عنصران من القراصنة واعتقل ثلاثة آخرون.

(وكالات)