أنهى عدد من وزراء الخارجية العرب وأمين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى اجتماعهم التشاوري الذي تم في العاصمة الأردنية عمان أمس لاستكمال المشاورات التي بدأوها خلال القمة العربية التي عقدت مؤخرا في الدوحة وبحث عملية السلام والتأكيد على الالتزام بتحقيق السلام على أساس حل الدولتين ، كما سلَّموا أيضا رسالة في هذا الخصوص الملك الأردني عبد الله الثاني لينقلها بدوره إلى الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي سيلتقيه في الحادي والعشرين من الشهر الحالي.
واجتمع وزراء خارجية كل من الأردن والسعودية ومصر وقطر ولبنان والسلطة الفلسطينية إضافة إلى أمين عام الجامعة العربية في عمان قبل ان يتوجهوا للقاء العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني.وغاب عن هذا الاجتماع وزير الخارجية السوري وليد المعلم، الذي قال وزير الخارجية الاردني ناصر جودة انه «لم يستطع الحضور لانشغاله برحلة خارجية».وقال جودة، للصحافيين عقب اللقاء «لقد جاء هذا الاجتماع استكمالا لمشاورات تتعلق بعملية السلام، بدأها العرب في قمة الدوحة الدورية أواخر الشهر الماضي، حيث جدد القادة العرب خلالها التزامهم بنهج السلام وشدّدوا على شمولية الحل في المنطقة طبقا للمرجعيات الدولية، بما فيها مبادرة السلام العربية وحل الدولتين».
وقال جودة إن الوزراء المذكورين اجتمعوا «لتنسيق المواقف، مستغلين فرصة القمّة الأردنية-الأميركية، وهي الأولى من نوعها على مستوى العالم العربي منذ دخول أوباما المكتب البيضاوي رئيسا للولايات المتحدة في 20 يناير الماضي». وفي تصريح أدلى به في وقت سابق لوكالة الأنباء الفرنسية، قال جودة «إن الاجتماع يهدف إلى إعادة التأكيد على التزام العالم العربي بمبادرة السلام العربية وبخيار السلام وحل الدولتين، أي فلسطين وإسرائيل».
وأضاف ان «هذا اللقاء التشاوري يأتي استكمالا لمشاورات الدوحة» حيث عقد وزراء الخارجية العرب اجتماعا مماثلا على هامش القمة العربية في الدوحة الشهر الماضي. وقال جودة ان «الملك سينقل الموقف الذي تم الاتفاق عليه في قمة الدوحة، وضرورة حض إسرائيل على القبول بخيار السلام العادل، إلى إدارة الرئيس الأميركي باراك اوباما».
وأكد القادة العرب خلال قمة الدوحة على ضرورة التوصل الى «حل عادل وشامل» لن يتحقق بحسب الإعلان دون انسحاب إسرائيلي حتى حدود 1967 و«التوصل الى حل عادل ومتفق عليه لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين ورفض كافة أشكال التوطين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة وعاصمتها القدس الشرقية».
وشددوا في إعلان الدوحة على «ضرورة تحديد إطار زمني محدد لقيام إسرائيل بالوفاء بالتزاماتها تجاه عملية السلام والتحرك بخطوات واضحة ومحددة نحو تنفيذ عملية السلام القائمة على المرجعيات المتوافق عليها دوليا لاسيما مبادرة السلام العربية».
وتنص المبادرة العربية للسلام التي أقرت عام 2002 وأعيد إطلاقها عام 2007 على تطبيع العلاقات بين الدول العربية وإسرائيل مقابل انسحابها من الأراضي العربية المحتلة في يونيو 1967 واقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية وتسوية قضية اللاجئين الفلسطينيين.
يذكر أن نتانياهو أثار شكوكا بالتزام حكومته بحل الدولتين، كما أكد وزير الخارجية اليميني المتطرف أفيغدور ليبرمان في أول تصريح له عدم اعتراف الحكومة بقرارات مؤتمرألاأنابوليس، وقال إنها ستلتزم فقط بقرارات خارطة الطريق، مؤكدا أن جهود السلام مع الفلسطينيين وصلت إلى طريق مسدود.
(وكالات)

