احتشد آلاف الايطاليين المنكوبين أمس ينتحبون في الجنازة الرسمية لضحايا أسوأ زلزال يضرب ايطاليا في غضون ثلاثة عقود بينما ارتفع عدد قتلى الزلزال يوم الاثنين الى 287.

ووضع قرابة مئتي تابوت خشبي بينهم كثيرون غطتهم باقات الورود وصور القتلى في أربعة صفوف بأرض أكاديمية الشرطة بمدينة لاكويلا الجبلية التي كانت الاكثر تضرراً من الزلزال الذي بلغت شدته 3 .6 درجات.

ووضعت توابيت بيضاء صغيرة لجثث أطفال قتلوا في الزلزال فوق توابيت أمهاتهم. وشارفت جهود الانقاذ على الانتهاء بينما تضاءل الامل في إخراج المزيد من الناجين من بين الحطام.

وقال لوكا سبوليتيني وهو ناطق باسم وكالة الحماية المدنية التي تنسق تعامل ايطاليا مع الازمة «البحث انتهى تقريباً».

واستمرت الهزات الارتدادية العنيفة خلال الليل في منطقة أبروزو الواقعة وسط ايطاليا وألحقت أضراراً بمبان في بلدات تعود للعصور الوسطى وأثارت فزع 17 ألف شخص يعيشون في قرى من الخيام. وتم نشر الآلاف الآخرين من الناجين في الفنادق.

وأعلنت الحكومة امس يوماً وطنياً للحداد. ونكست الاعلام ورفع العديد من المحلات وجهات الاعمال في العاصمة روما لافتات للاعلان عن غلق أبوابها وقت الجنازة.

وقال رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلسكوني الذي توجه الى لاكويلا لحضور الجنازة «نشكر شعب أبروزو على جديته وخلقه ووقاره وهدوئه.. واليوم نعزيه في قتلاه الذين هم قتلانا». وشارك في الجنازة أكثر من ألفي شخص.