طلب الرئيس الأميركي باراك أوباما رسمياً من الكونغرس مبلغ 4 .83 مليار دولار اضافي لتمويل حربي العراق وافغانستان في 2009، في الوقت الذي حذرت باكستان وأفغانستان واشنطن من الاستراتيجية الجديدة التي اتخذها اوباما في البلدين الحليفين للولايات المتحدة.

وفي رسالة بعث بها الى رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي، دعا اوباما الى «الاسراع في الموافقة على هذا التدبير للنفقات الطارئة».

مشيراً الى «تدهور الوضع في افغانستان».

وكتب اوباما في رسالته «نواجه وضعاً أمنياً في افغانستان وباكستان يتطلب اهتماماً عاجلاً. فطالبان يعززون وجودهم والقاعدة تهدد اميركا من مخابئها على طول الحدود الافغانية-الباكستانية».

واضاف «مع هذه الحقيقة الواضحة، ارسل اليوم (الخميس) الى الكونغرس طلباً اضافياً... لما مجموعه 4 .83 مليار دولار من اجل تمويل عملياتنا العسكرية والدبلوماسية والاستخباراتية الجارية».

ويتضمن الطلب مبالغ ليست متصلة بحربي العراق وافغانستان، منها 350 مليون دولار للأمن ومكافحة المخدرات على الحدود المكسيكية، و5 .89 مليون دولار للحفاظ على سلامة المعدات النووية الروسية ومتابعة نزع السلاح النووي في كوريا الشمالية.

وقال اوباما لكن «حوالي 95 في المئة من هذه الاموال سيستخدم لتقديم الدعم الى رجالنا ونسائنا الذين يساعدون الشعب العراقي على تسلم مسؤولية مستقبله والعمل على تفكيك (تنظيم) القاعدة والانتصار عليه في باكستان وافغانستان».

ويتضمن طلب الاموال الاضافية 85 .75 مليار دولار للعمليات العسكرية والاستخبارات المتصلة بالحربين، و1 .7 مليارات للمساعدة الدولية منها 400 مليون لمساعدة باكستان على التصدي للمتطرفين. وتتضمن ايضا 800 مليون دولار لدعم السلطة الفلسطينية والمساعدة الانسانية في غزة و200 مليون دولار لجورجيا.

وسيخصص 800 مليون دولار ايضا لعمليات الامم المتحدة لحفظ السلام، وتمويل مهمة واسعة في جمهورية الكونغو الديمقراطية ومهمة جديدة في تشاد وجمهورية افريقيا الوسطى.

وكان اوباما ابدى معارضة شديدة لاستخدام اموال اضافية لتمويل الحربين وادرجها في موازنة السنة المالية 2010 التي تبدأ في الاول من اكتوبر، لكن الجيش الاميركي يحتاج الى الاموال منذ الآن.

وكشف الناطق باسم البيت الابيض «لا نستطيع الانتظار حتى انجاز عملية تخصيص الاموال في سبتمبر او اغسطس لتمويل العمليات في العراق وافغانستان في يونيو».

وقال غيبس ان «وضع الموازنة والعملية النزيهة لتخصيص الاموال التي طرحهما الرئيس تواجهان تأخرا ناجما عن طريقة تمويل الحروب في السابق». ووعد بأن هذه المبالغ «ستكون آخر أموال اضافية للعراق وافغانستان» من خارج الموازنة.

في موازاة ذلك حذر السفيران الافغاني والباكستاني في الولايات المتحدة من ان الاستراتيجية الجديدة التي اعلنها الرئيس باراك اوباما لمحاربة تنظيم «القاعدة» وطالبان في بلديهما قد تكون غير كافية.

ودعا السفيران الولايات المتحدة وحلفائها الى تقديم مزيد من الاموال والوسائل العسكرية للتغلب على الارهاب ومكافحة الفقر وتراجع التعليم الذي يغذي الايديولوجية المتطرفة.

واشاد السفير الباكستاني حسن حقاني بالاستراتيجية الاميركية الجديدة، لكنه اجرى مقارنة بين الاموال التي تمنح للبلدان التي تخوض الحرب على الارهاب ومليارات الدولارات التي تدفع للشركات الاميركية المتعسرة.

وقال في ندوة نظمها مجلس «اتلانتيك» للبحوث في واشنطن ان «المبالغ المخصصة يمكن ان تبدو مهمة، لكني بصراحة اعتقد ان شركة على وشك الافلاس قادرة بالتأكيد على الحصول على مزيد من الاموال لتعويمها».

وتساءل «لماذا تحصل افغانستان وباكستان على مبالغ اقل لحل مشكلة مهمة.. من بعض شركات التأمين او شركات السيارات التي تواجه صعوبات لانها عجزت عن صنع سيارات قابلة للبيع؟».

وكان وضع اوباما باكستان الشهر الماضي في صلب الاستراتيجية الجديدة الرامية للتغلب على «القاعدة» و«طالبان» والتي تنص على ارسال أربعة آلاف جندي اضافي الى افغانستان ليلتحقوا بـ 17 الفا وعد بارسالهم وعلى مليارات الدولارات للنزاع الافغاني.

وقال السفير الافغاني سعيد جواد الذي اشاد هو ايضا بالاستراتيجية الجديدة، ان بلاده تحتاج الى مزيد من الوسائل لزيادة عدد قواتها الامنية الى ما يفوق 134 الف جندي و82 الف شرطي.

واكد ان عدد هذه القوات يفترض ان يبلغ 250 الف جندي و150 الف شرطي. وخلص الى القول ان «الوسيلة الدائمة للتغلب على الارهاب تقضي بأن تعطوننا الوسائل التي تمكننا من تحقيق ذلك».