أكدت الحكومة البحرينية خلال مذكرة قانونية رداً على مقترح مجلس النواب عدم دستورية إضافة حكم تكميلي على اللائحة الداخلية للمجلس يلزم الوزراء بحضور الجلسات أثناء التعليق على إجابتهم، فيما أكد رئيس المجلس خليفة الظهراني أنه لا يجوز استجواب الوزير مرتين لأن ذلك من شأنه أن يجعل الاستجواب علنياً وهو ما سيخرج الاستجواب عن الضوابط التي كانت موجودة في اللائحة الداخلية.

وذكرت الحكومة خلال مذكرة قانونية على مقترح مجلس النواب أن الحكومة «لا تعتبر جزءاً من مجلس النواب»، وعليه فإن «التسليم للمجلس بإضافة أحكام تكميلية إلى اللائحة الداخلية له بقرار داخلي منه غير ملزم للحكومة بخلاف أحكام القانون التي تعد ملزمة لكافة سلطات الدولة»، موضحةً أنه وطبقاً لنص المادة 23 من الدستور فإن الحكومة «لا تعتبر جزءاً من مجلس النواب ما يعني عدم دستورية الطلب المقدم من بعض أعضاءه بإضافة الحكم التكميلي».

وأشارت مذكرة الحكومة إلى أن دور السلطة التشريعية «ينحصر في إصدار القوانين حيث لا يجوز لها أن تمارس عملاً تنفيذياً أو قضائياً ما لم يوجد نص دستوري يتيح بها ذلك»، لافتةً إلى أنه «يتوجب أن يكون هناك من الضمانات ما يكفي احترام السلطات التي أنشأها الدستور للاختصاصات التي أسندت إليها بحيث لا تتعداها إلى غيرها».

ومن جهته، ذكر رئيس مجلس النواب خليفة الظهراني في ملاحظاتٍ مكتوبة أمس أن بعض المواد المقترحة لتعديل اللائحة الداخلية للمجلس تشوبها «عدم الدستورية». وأوضح قائلاً إن «نزع حق الأولوية في حق الكلام لممثلي الحكومة، وإلزامها بإحالة مقترح تعديل الدستور في الدورة نفسها أو قبل نهاية الشهر الأول من الدورة التي تليها، وإلزام الحكومة إبلاغ المجلس برأيها في الرغبة خلال مدة لا تتعدى ثلاثة أشهر من تاريخ وصوله، تعتبر أمور ا غير دستورية».

وطالب الظهراني في ملاحظاته التي جاءت رداً على مشروع تعديل اللائحة الداخلية بالإبقاء على مواد الاستجواب كما هي في القانون الحالي، منوهاً إلى أنه «لا يجوز استجواب الوزير مرتين، حيث من شأن الاقتراح أن يجعل الاستجواب علنياً لأنه سيتم أمام المجلس أيضاً، وهو ما سوف يخرج الاستجواب عن الضوابط التي كانت موجودة في اللائحة».

على صعيدٍ آخر، رفضت اللجنة التنفيذية للشعبة البرلمانية استلام خطاب رئيس «كتلة الوفاق» النائب علي سلمان الذي يعترض فيه على قرار الشعبة بشأن حرمان النواب «الذين يسيئون إلى البحرين» من المشاركات الخارجية، واصفاً القرار بأنه «غير قانوني». ويأتي رفض الشعبة البرلمانية استلام خطاب سلمان لكنوه رفعه بصفته رئيساً ل«كتلة الوفاق» وليس كعضوٍ في مجلس النواب.

المنامة - غازي الغريري