تفاعلت قضية خطف القبطان الأميركي ريتشارد فيليبس من قبل قراصنة صوماليين في المحيط الهندي بشكلٍ كبير في الساعات الأخيرة مع وصول تعزيزات أميركية لتحرير الرهينة الذي حاول الفرار سباحةً، فيما أكد القراصنة بدورهم أنهم سيقاتلون قوات البحرية الأميركية في حال هاجمتهم مطالبين بفدية لإطلاق سراحه.

وأكد القراصنة الصوماليون الذين يحتجزون القبطان الأميركي ريتشارد فيليبس رهينةً في زورق إنقاذ في المحيط الهندي أنهم سيقاتلون قوات البحرية الأميركية في حال هاجمتهم وذلك خلال مكالمة هاتفية عبر الأقمار الصناعية مع وكالة «رويترز»، مطالبين بفدية لإطلاق سراحه.

وذكر أحد القراصنة أنهم «لا يخشون الأميركيين»، مضيفاً: «سندافع عن أنفسنا إذا هوجمنا». وبرغم نبرتهم التي تتسم بالتحدي، كشفت مصادر ملاحية أن النتيجة المرجحة للأزمة هي توفير ممر آمن لهم مقابل إطلاق سراح الرهينة الأميركي الذي يعمل سائق أجرة سابق والمحتجز بواسطة أربعة قراصنة منذ إحباط محاولة لخطف السفينة «مايرسك آلاباما». وأبلغت مصادر من القراصنة الوكالة أنهم أرسلوا قاربين مليئين بالرجال المسلحين لمساعدة زملائهم.

فيما شدد مسؤولون أميركيون على أن «كافة الخيارات متاحة» لإنقاذ القبطان الذي حاول الفرار سباحةً.

ونفذ الوقود من زورق الإنقاذ، في حين يعتبر فيليبس واحداً من نحو 270 رهينة يحتجزهم حالياً قراصنة صوماليون أشاعوا الفوضى في ممرات بحرية مزدحمة في خليج عدن والمحيط الهندي، بالإضافة إلى 18 سفينة محتجزة خمسة منها خطفت منذ مطلع الأسبوع الماضي. ولكنها أول عملية خطف تتعرض لها سفينة تجارية أميركية منذ خطف سفينة «نورث أفريكان بارباري وورز» مطلع القرن التاسع عشر.

وعلى صعيد الهبة الأميركية لنجدة القبطان المخطوف، أفاد ناطق باسم شركة الشحن التي تنتمي إليها السفينة أن المدمرة الأميركية «يو إس إس بينبريدغ» وصلت أول من أمس إلى موقع الحادث وأجرت اتصالا مع قارب النجاة. وشدد قائد القوات الأميركية في الشرق الأوسط الجنرال ديفيد بترايوس في تصريحاتٍ صحافية أمس على أن مزيداً من السفن الحربية في طريقها إلى المنطقة ستصل خلال ال48 ساعة المقبلة.

كما قال الناطق باسم البيت الأبيض روبرت غيبس إن الرئيس الأميركي باراك أوباما «مطلع بصورة منتظمة على أحدث المستجدات بشأن موقف الرهينة»، في وقتٍ أوضح فيه وزير الدفاع روبرت غيتس أن «عود القبطان سالماً تشكل أولوية قصوى».

ومن جهته، دعا أحمدو ولد عبد الله الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى تبني موقفاً «أكثر قوةً» تجاه أعمال القرصنة، مطالباً بزيادة الوجود البحري الدولي قبالة السواحل الصومالية.

وقال إن زيادة حوادث القرصنة تمثل «إهانة للشرعية الدولية، لأنه لا يتوجب السماح لمثل هذه الأعمال الإجرامية بأن تمر بنفس الطريقة دون عقاب كما حدث في الماضي».