قال نائب رئيس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات العراقية أسامة عبد المجيد ان الاكراد المقيمين في الخارج لن يتمكنوا من المشاركة في الانتخابات العامة في إقليم كردستان المقبلة بسبب مشاكل مالية وفنية.
وقالت مصادر مطلعة في تصريح صحافي أمس:«ان رئيس برلمان إقليم كردستان عدنان المفتي استقبل أمس وفدا من المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، وبحث معه المحاولات الجارية من قبل المفوضية استعدادا لإجراء انتخابات الدورة البرلمانية الجديدة في اقليم كردستان، والمشاكل التي تعيق إجراء العملية خاصة بالجانبين الفني والمالي».
وأضافت: «ان عبد المجيد اشار الى انه بالرغم من تثبيت مشاركة الاكراد المقيمين في الخارج في الانتخابات، في التعديل الرابع لقانون الانتخابات، الا ان ثمة مشاكل مالية وأخرى فنية تحول دون مشاركة هؤلاء، وسوف تعمل المفوضية من اجل مشاركتهم في الدورات المقبلة».
ونقلت تلك المصادر عن عبد المجيد قوله: «ان الحكومة المركزية لم تستجب حتى الآن لمطالب المفوضية بخصوص تحديد الميزانية التي تحتاجها الانتخابات، وانها تشدد على أن هذه الميزانية يجب ان تخصص من حصة الاقليم ال17 بالمئة، في حين أن إقليم كردستان وحتى المفوضية، يرون أن هذه الميزانية يجب ان يتم تخصيصها من قبل الحكومة المركزية لكونها تدخل ضمن النفقات السيادية».
من جانبه، شدد المفتي على ضرورة اجراء الانتخابات في موعدها، ويجب ان تخصص الحكومة المركزية مصاريفها لكون المفوضية المستقلة تابعة لها ومخصصاتها المالية تدخل ضمن نفقاتها السيادية. وأضاف: إن برلمان كردستان سوف يجتمع في الايام المقبلة لمناقشة مشروع قرار لإعطاء رئيس الاقليم صلاحية تحديد يوم إجراء الانتخابات، الذي كان من المفروض ان يحدد في الرابع من الشهر الجاري، لكن حالت عدة أسباب فنية دون ذلك.
يذكر ان المفوضية طلبت مبلغ 37 مليون دولار لإكمال الإجراءات اللازمة لإجراء الانتخابات في اقليم كردستان. في غضون ذلك، انتقدت حركة الوفاء لتركمان العراق، الرئيس العراقي جلال الطالباني، ووصفته بأنه يحاول الالتفاف على سياسة بعض الكيانات، وتحريف مطالب التركمان عن مسارها المعهود والمشروع بإطلاقه شعارات فضفاضة، محاولاً التملص والتراجع عن تعهداته السابقة من خلال تأجيج الأوضاع داخل الأوساط الشعبية ودوائر الدولة في كركوك باستخدام الأجهزة الأمنية التابعة للحزبين الكرديين والأجهزة الأمنية المهيمنة عليها.
وقال بيان للحركة: «إننا إذ لا نستغرب هذا السلوك المتقلب، نعي حجم الصراع الدائر داخل القيادات الكردية للاستحواذ على الرأي العام القومي المتذمر من القيادات المتسلطة». وناشد البيان مجلس النواب العراقي والحكومة الاتحادية الوقوف على مجريات الأمور لاتخاذ التدابير اللازمة دون وقوع مشاكل، في حين تستغل تلك الجهات توقيت التدهور الأمني في العاصمة وبعض المناطق فرصة ثمينة لها.
بغداد ـ «البيان»