أعرب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، الذي يزور موسكو حاليا، عن رغبته في إقامة علاقات وثيقة مع روسيا كما كان الحال خلال فترة الاتحاد السوفييتي السابق.

وذكرت وكالة «انترفاكس» الروسية للأنباء أمس، أن المالكي ناشد خلال لقاء مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين الشركات الروسية الاستثمار في العراق.

من جهته، وعد بوتين نظيره العراقي بالمساعدة في بناء «عراق قوي ومستقل»، وقال: ان «العراق يعتبر شريكا قديما وأمينا لروسيا»، وأضاف: «إننا تربطنا بالعراق علاقات تاريخية، وقد عملنا الكثير خلال العقود السابقة. وروسيا مهتمة بوجود عراق مزدهر وقوي ومستقل وموحد».

ووفقا لـ «انترفاكس»، فإن الزيارة الأولى التي يقوم بها رئيس حكومة عراقي إلى موسكو منذ سقوط نظام الرئيس الراحل صدام حسين تهدف إلى استكمال «العلاقات التاريخية الوثيقة» بين البلدين. ومن المقرر أن يلتقي المالكي خلال الزيارة بالرئيس الروسي دميتري ميدفيديف.

في تلك الأثناء، صرح علي الدباغ الناطق الرسمي باسم الحكومة العراقية الخميس ان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي يحمل رغبة قوية في تطوير العلاقات مع موسكو خلال زيارته الحالية لروسيا، ولاسيما ما يتعلق بمجالي التسليح والطاقة.

وقال الدباغ في مقابلة مع قناة «روسيا اليوم»: ان «العراق يريد ان ينوع علاقاته مع جميع دول العالم، وروسيا دولة عظمى وبلد مهم، وبالتأكيد فان العراق يريد أن يستعيد التاريخ الطويل للعلاقات مع روسيا».

وأشار إلى أن «هناك مجالات عديدة لتطوير هذه العلاقات من النواحي السياسية والاقتصادية، وخصوصاً في حقل النفط والغاز والطاقة الكهربائية، بالإضافة الى مجال التسلح والتجهيز العسكري، طالما اننا بصدد اعادة بناء قواتنا المسلحة، وأمامنا مسؤولية كبرى عندما سنستلم بالكامل مسؤولية الامن في البلاد».

وتابع الدباغ: «لدى العراق رغبة في التسلح من روسيا، وهذه الرغبة سيبينها للجانب الروسي رئيس الوزراء ووزير الدفاع الذي يرافقه في هذه الزيارة، أي أن لدينا رغبة في توقيع عقود لشراء السلاح من روسيا».

وعن التدخلات الأجنبية في العراق وعن «التردد العربي» في توطيد العلاقات مع العراق الجديد، قال الدباغ: «إن العراق لم يخرج من نسيجه ومحيطه العربي ومن المنظومة العربية التي ينتمي اليها». وتابع: «نعتقد ان بعض الدول العربية كانت لها صورة غير مكتملة عن الوضع في العراق، ولذلك كانت تتردد في القدوم الى العراق وتطبيع العلاقة معه.

ونحن لم نعد نقبل ان يجتمع الاخرون لمناقشة الوضع في العراق، وقد أبدينا هذا الرأي في قمة الدوحة ..وبالطبع فان موضوع التدخل الاجنبي في شؤون العراق يقل عندما تكون الدولة قوية وتبني مؤسساتها الحكومية».

وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قد وصل في وقت سابق الخميس إلى موسكو في زيارة رسمية تستمر حتى الحادي عشر من هذا الشهر تلبية لدعوة من نظيره الروسي فلاديمير بوتين.