أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس «أبومازن» أن الجولة الجديدة من الحوار الفلسطيني - الفلسطيني ستنطلق في السادس والعشرين من شهر ابريل الجاري في القاهرة برعاية مصرية فيما اتفق وفدان من حركتي فتح وحماس اجتمعا في مدينة غزة الليلة قبل الماضية على مواصلة اللقاءات لحل الخلافات القائمة بينهما وإنهاء الانقسام.

وشدد أبومازن، في مؤتمر صحافي عقب لقائه الرئيس المصري حسني مبارك أمس، على أن الحوار هو الأسلوب الأمثل لحل أزمة الانقسام الفلسطيني، مشيدا بجهود الأشقاء في مصر الداعمة للقضية الفلسطينية، مؤكدا حرصه علي التشاور مع مصر في مختلف القضايا.

وتناولت المباحثات بين الرئيسين المصري الفلسطيني آخر تطورات الحوار بين الفصائل الفلسطينية الذي ترعاه القاهرة وإجراءات إعمار غزة، والموقف الفلسطيني إزاء علمية السلام بعد تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة.

وقال الرئيس عباس «إن الجولة الجديدة من الحوار ستنطلق يوم السادس والعشرين من الشهر الجاري، وأنها تتعلق بالقضايا الأساسية التي بقيت دون حل، وهي الحكومة، وقضية الانتخابات ومنظمة التحرير الفلسطينية، وقضية الأمن».

وأضاف «هذه القضايا ستطرح مرة أخرى، وستأتي مختلف الأطراف بأجوبة لمحاولة رأب الصدع، ومحاولة تقريب وجهات النظر».

واستطرد قائلا «صحيح أن الحوار أخذ وقتا طويلا، لكن بالتأكيد هو أفضل من الخصام والقتال، لأنه لا يوجد أمامنا سوى طريق واحد وهو الاستمرار به».

حكومة جديدة

وردا على سؤال عن صحة الأنباء التي ترددت عن قرب تشكيل حكومة فلسطينية جديدة، قال أبومازن «إن الحكومة الفلسطينية قدمت استقالتها، وأنه لم يقبل الاستقالة، ومن هنا الحكومة مازالت مستمرة، وما زالت تعمل».

وأضاف «نحن نتشاور مع الأشقاء المصريين وأشقائنا الآخرين حتى نرى ماذا يمكن أن نعمله، لكن الحكومة قائمة وتباشر عملها كالمعتاد، ولن تقبل استقالتها».

وبخصوص رفض وزير الخارجية الإسرائيلي ليبرمان الالتزام بتفاهمات أنابوليس، قال أبومازن «إذا كان لا يريد الالتزام بأنابوليس فبم يلتزم؟ بالتأكيد هذا خروج عن الشرعية الدولية، لأن العالم كله، بما في ذلك دولة إسرائيل، خمسون دولة اجتمعت في أنابوليس من أجل أن تتحدث عن خطة خارطة الطريق، وتتحدث عن رؤية الدولتين والخمسون دولة، طالبت بوقف الاستيطان»، مضيفا «إنه عندما يرفض أي مسؤول إسرائيلي هذا، يعني ذلك ان لا يريد حوارا سياسيا».

مطلوب دولياً

وحول المطلوب عمله من اللجنة الرباعية الدولية في ظل تنصل إسرائيل من عملية السلام، قال «المطلوب من اللجنة الرباعية وضع ميكانيكية من أجل تطبيق خطة خارطة الطريق، وأريد أن أذكر بهذه الخطة لأنها تشتمل على عدة مفاصل مهمة».

ولفت الى أن أبرز هذه المفاصل، هو الشرعيات الدولية والقرارات 242، و338، و1397، وغيرها، وتشمل رؤية الدولتين، الدولة الفلسطينية التي تعيش جنبا إلى جانب إسرائيل، وكذلك تشمل المبادرة العربية للسلام التي تقول الأرض مقابل السلام، وإسرائيل إذا انسحبت من الأراضي العربية والفلسطينية المحتلة ستكون هنالك علاقات طبيعية مع 57 دولة عربية وإسلامية.

وفي غزة اتفق وفدان من حركتي فتح وحماس اجتمعا في مدينة غزة الليلة قبل الماضية على مواصلة اللقاءات لحل الخلافات القائمة بينهما لتحقيق المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام الداخلي.

وضم الاجتماع من حركة فتح كلا من هشام عبد الرازق وإبراهيم أبو النجا إلى جانب موفدي الرئيس الفلسطيني إلى غزة مروان عبد الحميد وعبد الله الإفرنجي فيما ضم وفد حماس كلا من أيمن طه وإسماعيل الأشقر وجمال أبو هاشم وصلاح البردويل.

وقال الإفرنجي في مؤتمر صحافي مشترك مع البردويل عقب اللقاء «تسعى فتح بقلوب مفتوحة وعقل مفتوح للحوار مع حركة حماس ومع جميع فصائل المقاومة الفلسطينية».

وأوضح «تناول الاجتماع جميع القضايا العالقة الموجودة وجرى الاتفاق على الاستمرار في هذه اللقاءات والحوارات ودعم الحوار في القاهرة وتثمين الدور المصري لإنهاء الانقسام الفلسطيني الداخلي».

ومن جانبه، وصف البردويل اللقاء بأنه «جيد ومثمر»، وقال إنه «ليس بديلاً عن حوار القاهرة وعن المفاوضين في حوار القاهرة لكنه (اللقاء) عامل مساعد على إنجاح حوار القاهرة».

وقال البردويل «أكدنا ضرورة التواصل واللقاءات مثل هذه الجلسات لابد أن تعمل باستمرار على طرح كل الملفات العالقة الموجودة سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة لحلحلتها وللوصول من خلالها إلى صيغة للتعامل على الأرض وأعتقد أن هذه الصيغة ستساهم بشكل كبير جداً في بناء الثقة».

محاولة

«الشعبية» تقترح حكومة بلا برنامج سياسي

اقترحت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أمس تشكيل حكومة توافق بدون برنامج سياسي وذلك خلال اجتماعها مع مبعوثين اثنين للرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى قطاع غزة.

وقال المسؤول في الجبهة كايد الغول إن وفدا من الجبهة عقد اجتماعا مع موفدي عباس إلى غزة عبد الله الإفرنجي ومران عبد الحميد لبحث أفاق المصالحة الفلسطينية وسبل إنجاح حوار القاهرة الذي تعثر بسبب الخلاف على البرنامج السياسي.

وذكر الغول أن الجبهة طرحت «تشكيل حكومة بدون برنامج سياسي نظراً لكونها حكومة انتقالية، وذات مهمات محددة أهمها توحيد المؤسسة الرسمية والتحضير للانتخابات الرئاسية والتشريعية والاعمار».

القاهرة، غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات