من المقرر أن يحسم مجلس النواب البحريني في جلسته المقبلة يوم الثلاثاء مصير التعديلات التي تقدمت بها كتلة الوفاق على قانون التجمعات.

فيما أكد المستشار القانوني للمجلس أحمد فرحان عدم دستورية التعديلات الدستورية التي أقرتها تشريعية النواب. بدورها اعتبرت وزارة الداخلية التعديلات على قانون التجمعات جاءت في مجموعها من غير سند، ودافعت عن قانون التجمعات الحالي كونه مراعياً لعدم المساس بحق الاجتماع.

وكان رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني النائب عادل المعاودة قد أعلن في مؤتمر صحافي الأسبوع الماضي أن «اللجنة رفضت بالأغلبية الاقتراح بقانون المقدم من كتلة الوفاق بتعديل قانون التجمعات والمسيرات»، رغم رأي اللجنة التشريعية بسلامة التعديلات من الناحية الدستورية.

واستندت اللجنة في قرار الرفض على ما أسمته «وجاهة المبررات التي ساقتها وزارة الداخلية في مرئياتها المتعلقة بالاقتراح بقانون»، وأشارت إلى أن «الغالب الأعم من التشريعات أوجبت ضرورة الإخطار المسبق قبل عقد الاجتماع بثلاثة أيام»، وذلك رداً على طلب الوفاق تغيير فترة الحد الأقصى لطلب الترخيص إلى 24 ساعة بدلا من يومين.

واعتبرت وزارة الداخلية تعديل الوفاق القاضي بالتشاور بين منظمي الاجتماع أو المسيرة وبين السلطة الأمنية المختصة بحفظ النظام العام والسكينة العامة فيما يتعلق بتغيير زمان ومكان الاجتماع تقييداً لصلاحيات السلطة المختصة وتخليا من جهة الإدارة عن وظيفتها الأساسية في حفظ النظام العام والسكينة العامة.

من جانبها أوضحت كتلة الوفاق في سياق الدفاع عن تعديلاتها أنها «تهدف بتلك التعديلات إلى تعزيز الحريات العامة ومنها حرية الاجتماع في أي زمان أو مكان لأهداف سلمية، مع ما تشكله هذه الحريات العامة من دعامات للحكم الصالح والديمقراطية وحقوق الإنسان».

في السياق اعتبر المستشار القانوني لمجلس النواب أحمد فرحان أن السعي إلى التعديلات الدستورية يمس بجوهر النظام الديمقراطي الذي يعتمد تجربة المجلسين، إلا أن اللجنة التشريعية رفضت توصيته وأشارت إلى أن التعديلات المقترحة هي تعزيز لصلاحيات ممثلي الشعب كونه مصدرا للسلطات.

وخلص المستشار إلى أن مجلس الشورى لا يقل من حيث المكانة عن مجلس النواب بل هو متساو معه يشاركه في كل الاختصاصات التشريعية. «وعليه فإن قيام المشرع الدستوري بمنح رئيس مجلس الشورى سلطة مخاطبة رئيس مجلس الوزراء لرفع مشروع القانون الموافق عليه من المجلسين إلى الملك جاء ليتوافق مع مجموع المبررات التي وردت في المذكرة التفسيرية للدستور وليتواءم مع السياسة التشريعية التي انتهجها ابتداء للأخذ بنظام المجلسين».

وأضاف فرحان «وقياسا بذلك فإن المذكرة التفسيرية لها الصفة القانونية الملزمة، وأي تعديل في المواد الخاصة بنظام المجلسين مهما كان يسيرا يقع في محظور المادة (120) من الدستور، وهذا ما يؤكد وجود شبهة دستورية في هذه التعديلات المقترحة».

من جهتها بررت اللجنة التعديلات المقترحة بزيادة المساحة للسلطة التشريعية والرقابية التي تجعل من التجربة مقاربة للديمقراطيات العريقة وفق ما أشار إليه ميثاق العمل الوطني.

وأشارت إلى أن المادة (38) تناولت بالتعديل المقترح المراسيم بالقوانين الصادرة عن الملك في حال غياب السلطة التشريعية، وأعطت صلاحيات لمجلسي الشورى والنواب في تعديل تلك المراسيم في حال صدرت بين أدوار الانعقاد أو في فترة حل مجلس النواب، في حين أن الدستور ينص على رفضها أو قبولها فقط دون صلاحية تعديلها.

تحفظات

كشفت مصادر نيابية أن هناك تحفظات برلمانية على ماأسماه النواب (الردود العابرة غير المستفيضة) لبعض الوزراء على أسئلة النواب، والتهرب من الإجابة عن أسئلة من جانب آخر، وكذلك عدم الرد خلال المدة القانونية المقررة.

واشتكى النواب بطء عملية انتداب الموظفين كمساعدين للنواب، مشيرة المصادر إلى رفض وزارة التربية والتعليم لطلب انتداب مدرسين، حيث أبدى العديد من النواب رغبتهم في ذلك.

إلى ذلك قال رئيس المجلس خليفة الظهراني إنه بحلول تاريخ 19 مايو المقبل يتم دور الانعقاد السبعة أشهر.

المنامة ـ غازي الغريري