أعلنت الولايات المتحدة أنها ستزود لبنان بمعدات عسكرية بينها دبابات وطائرات ومدافع ثقيلة واسلحة خفيفة قبل الانتخابات النيابية في السابع من يونيو المقبل، لمساعدة الجيش على ضبط الامن خلال الانتخابات، ولتوسيع العلاقات العسكرية بين البلدين.

وجاء ذلك في ختام زيارة وزير الدفاع اللبناني الياس المر لواشنطن وعقده سلسلة اجتماعات مع المسؤولين الكبار في ادارة الرئيس باراك أوباما، بينهم وزيرا الدفاع والخارجية روبرت غيتس وهيلاري كلينتون ورئيس هيئة الأركان المشتركة الأميرال مايكل مولين وقائد القيادة المركزية الجنرال ديفيد بترايوس مدير وكالة الاستخبارات العسكرية الجنرال رونالد بيرجيس وغيرهم.

والتقى هؤلاء على تأكيد دعمهم القوي السياسي والامني للبنان، وثبات هذه السياسة التقليدية للادارة الاميركية الجديدة. وقالت كلينتون قبل اجتماعها مع المر إنه من «المهم للولايات المتحدة أن تقف بقوة مع الديمقراطية اللبنانية... نحن نؤيد بقوة الجهود التي تقوم بها الحكومة اللبنانية لضمان اجراء الانتخابات المقبلة بطريقة حرة ونزيهة».

وكان المرّ التقى المبعوث الأميركي الى الشرق الاوسط السناتور السابق جورج ميتشل ومساعد وزيرة الخارجية لشؤون الشرق الاوسط ديفيد هيل ومستشار الوزيرة كلينتون للشؤون الايرانية دنيس روس ومستشار الرئيس اوباما لشؤون الامن الوطني ومكافحة الارهاب جون برينن والمسؤول عن قسم الشرق الاوسط في مجلس الامن القومي دانيال شابيرو.

وقال هيل إنه ليست هناك أي خطط لميتشل لزيارة لبنان أو سوريا في أي وقت قريبا او خلال جولته في المنطقة التي ستبدأ مطلع الاسبوع المقبل وتشمل محطات في الشرق الاوسط والخليج وشمال افريقيا.

وكان ميتشل ضم السفير هيل الى فريقه، ويتوقع أن ينتقل هيل الى القدس في يونيه المقبل لادارة المكتب الخاص بميتشل هناك. وأوضح أن الرسالة التي تريد واشنطن توجيهها الى لبنان من خلال الإمدادات العسكرية هي انها «تلبي حاجات الجيش اللبناني للقيام بمهماته، وهذا سيستغرق التزاما وجهدا طويل الامد لبناء جيش من القاعدة بعد عقود من الأهمال». وكشف أن الولايات المتحدة تعتزم تزويد لبنان خلال الشهرين المقبلين 41 مدفعاً من طراز «هاوتزر» ورشاشات وبنادق، بالإضافة الى 12 زورقاً سريعاً من طراز «زودياك».

كما ستتسلم القوات اللبنانية المسلحة في مايو 12 طائرة من دون طيار من طراز «رافين» التي ستساعد الجيش اللبناني في رصد أي محاولات لاطلاق صواريخ من جنوب لبنان على اسرائيل. كذلك ستشمل المساعدات طائرة واحدة من طراز «سيسنا كارافان» ستسلم في نهاية هذا الشهر لتوفير الدعم الجوي للقوات البرية، اضافة الى شحنة من 20 صاروخاً جو ـ ارض من طراز «هيلفاير» ستسلم الى لبنان في مايو.

كذلك ستسلم دفعة أولى من دبابات ثقيلة من طراز «أم - 60» تضم 10 دبابات من اصل 66 تقرر تقديمها الى لبنان. وأكد نائب وزير الدفاع لشؤون الشرق الأدنى كولين كال في مؤتمر صحافي في مركز الصحافة الأجنبية، أن «الجيش اللبناني مؤسسة أمنية ومحترفة ولا يتوقع ان يتغير الامر بعد الانتخابات مهما كانت النتائج».

من جهته تمنى الرئيس اللبناني ميشال سليمان «على الوزراء المرشحين أن يفصلوا بين عملهما الوزاري ونشاطاتهم الانتخابية، فلا تأتي هذه النشاطات على حساب عملهم في وزاراتهم»، وشدد خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء «على مسؤولية الحكومة ان تقوم بواجباتها كاملة بالاستقلال عن اي اعتبارات انتخابية».

مواقف

شدد وزير الداخلية اللبناني زياد بارود على أمن الانتخابات، مؤكدا إجراءها في موعدها في مناخ سياسي أمني ملائم

واعلن عن انشاء مكتب اتصالات دائم مع القوى السياسية لتأمين الجو الملائم. بموازاة توجيه «الجيش وقوى الأمن قراراً واضحاً بمنع أي تجاوز» أثناء العملية الانتخابية او خلال الحملة الدعائية.

بدوره هنأ الرئيس اللبنانى ميشال سليمان ورئيس الوزراء فؤاد السنيورة الجيش وقوى الامن على الانجاز الذى سجلته مخابرات الجيش بالقاء القبض على اللبناني حسين المولى زعيم اكبر عصابة لسرقة السيارات.

وافاد مصدر عسكري رسمي ان مديرية الاستخبارات في الجيش القت القبض على الملى الذي ترتبط به معظم عصابات سرقة السيارات وتجار الاسلحة والمخدرات اثر مداهمة قامت بها دورية من الاستخبارات في بلدةحربتا في قضاء بعلبك ـ الهرمل.

ولفت الى انه تم توقيف المولى بعد تبادل النار معه واصيب احد الضباط بجرح في يده.

نيويورك، بيروت ـ علي بردى وقاسم خليفة