لمّح حزب «البعث العربي الاشتراكي» على لسان أمين سره المختفي عزة الدوري الى امكانية اللقاء مع «العدو» في اشارة الى السلطات الأميركية بعد الاعتراف بثمانية ثوابت حددها والتفاوض على وضع برنامج شامل لتنفيذ هذه الثوابت، من جهة ثانية أعلن نائب عراقي أن اجتماعات الرئيس الأميركي باراك أوباما مع القادة العراقيين خلال زيارته المفاجئة الثلاثاء إلى بغداد تمخضت عن خمسة التزامات أميركية حيال العراق.
وجاء في بيان صادر من حزب «البعث»، في بمناسبة ذكرى تأسيسه في 7 أبريل ان الحزب بريء من جميع الأخطاء والهفوات والانحرافات ومرتكبيها التي حصلت خلال حكمه العراق طول 35 عاماً.
وجاء في البيان الذي يحمل توقيع عزة الدوري المختفي منذ عام 2003 ان « البعث سيدرس تجربته بعمق وشمول ويفرز الغث من السمين وسيميز الخبيث من الطيب.. وسيعود بل وعاد البعث اليوم إلى منابع فكره الأصيلة».
واشار الدوري في بيانه الى امكانية اللقاء مع العدو ويقصد السلطات الاميركية بعد الاعتراف بثمانية ثوابت حددها والتفاوض على وضع برنامج شامل لتنفيذ هذه الثوابت. وعدد البيان هذه الثوابت ب«انسحاب القوات الاميركية دون قيد أو شرط والاعتراف بالمقاومة بكل إشكالها وبطلان كل ما جاء بعد الاحتلال وتقديم اعتذار لشعب العراق وإطلاق سراح جميع المعتقلين والمسجونين والأسرى دون استثناء وعلى رأسهم أعضاء القيادة والكادر الحزبي المتقدم عسكريين ومدنيين والتعهد بالتعويض المادي والمعنوي الكامل لكل الخسائر التي حصلت بسبب الاحتلال ومن جرائه. واعادة الجيش وقوى الأمن الوطني إلى الخدمة وفق قوانينها وتقاليدها التي كانت عليها قبل الاحتلال».
الى ذلك أعلن عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان النائب عباس البياتي لصحيفة «الصباح» الحكومية «إن الرئيس الأميركي تعهد خلال لقائه رئيس الوزراء نوري المالكي بحماية العملية الديمقراطية والسياسية في العراق وضمان المشاركة الواسعة في إدارة البلاد فضلا عن دعم العراق في مواجهة أي عدوان خارجي قد يتعرض له».
وأضاف أن الرئيس الأميركي تعهد أيضا «بنقل العلاقة بين بغداد وواشنطن من الجانب الأمني العسكري إلى استراتيجية شراكة تشمل جميع المجالات إلى جانب تطبيق بنود الاتفاقيتين المبرمتين بين الجانبين الأمنية والإطارية والتعهد بإسناد جهود الحكومة العراقية في التخلص من القرارات الدولية المجحفة بحقه» الصادرة في زمن النظام العراقي السابق.
بغداد- «البيان» والوكالات