أقرت منظمة المؤتمر الإسلامي من المؤتمر الثاني للمنظمات الإنسانية الذي التأم في العاصمة الليبية طرابلس في 2 ـ 3 إبريل الجاري بما يمكن تسميته (خريطة طريق) إنسانية تهدف إلى مساعدة المتضررين من أبناء دارفور في ظل الفجوة الإنسانية التي يعاني منها الإقليم، والتي قد تصل حتى نهاية العام الجاري إلى 402 مليون دولار.
ووافقت اثنتان وثلاثون منظمة إنسانية في الدول الأعضاء بمنظمة المؤتمر الإسلامي على برنامج إغاثي وضعته المنظمة لإطلاق حملة مساعدات في دارفور، في إطار ممنهج ومشترك، سوف يرى النور بشكل عملي في اجتماع تشاوري يرتقب عقده في العاصمة القطرية الدوحة قبل نهاية إبريل الجاري.
وتهدف منظمة المؤتمر الإسلامي من (برنامج إغاثة وتنمية دارفور)، إلى توزيع الغذاء، وتوفير المأوى، والخدمات الصحية والمياه، وسد النقص في التعليم في مخيمات اللجوء. إلا أن مشروع المنظمة الذي سيدخل في برنامج عمل مارثوني بدءا من الدوحة، تمت بلورته على قاعدة تفاقم الأوضاع الإنسانية، أو الخشية من انزلاقها إلى الأسوأ جراء طرد الحكومة السودانية 13 منظمة إنسانية دولية، كانت تعمل في مجالات (الغذاء والصحة والتغذية للأطفال والمواد غير الطعامية والمأوى والمياه وإصحاح البيئة).
وفي تقرير أعدته المنظمات الوطنية السودانية حول متطلبات واحتياجات العمل الإنساني في دارفور، كُشف النقاب عن أن حجم الفجوة الإنسانية في الإقليم للفترة من الأول من إبريل إلى نهاية ديسمبر 2009 تصل إلى 950,107,402 دولار أميركي، ولفت التقرير إلى أن النقص في المواد الغذائية سوف يصل إلى أكثر من 163 مليون دولار، بينما يُخشى أن يصل النقص في مواد الإيواء إلى أكثر من 110 مليون دولار.
ومن المرتقب أن تستضيف الهيئة القطرية للأعمال الخيرية في الدوحة، وبناءً على طلب المشاركين في مؤتمر طرابلس، اجتماعاً تشاورياً للمنظمات الإنسانية بالدول الأعضاء بالمنظمة بغية مناقشة الترتيبات اللازمة والتنسيق الميداني من أجل المضي في البرنامج الإنساني.
وفي سياق محدودية العمل الإغاثي الإنساني في الإقليم، دفعت منظمة المؤتمر الإسلامي باتجاه تنسيق الجهود، وإضفاء سمة الاستمرارية عليها خاصة وأن أكبر التحديات التي تواجه المنظمات الإنسانية الإسلامية هو «التواجد المؤقت في دارفور، ومحدودية المشروعات وحصرها بمجالات معدودة».
وترى المنظمة في هذا الوضع فرصة كبيرة للمنظمات الإنسانية في العالم الإسلامي للتحرك عاجلاً لمساعدة سكان الإقليم ضمن رؤية جديدة لا تقصي دور المنظمات الدولية، إذ بحسب الأمين العام المساعد للشؤون الإنسانية في منظمة المؤتمر الإسلامي عطا المنان بخيت، فإن «المنظمات الإغاثية في المنظمة لا تقدم نفسها بديلاً للمنظمات الدولية، بل مكملاً لها في الميدان».
جدة- «البيان»
