قتل 30 عراقياً في ثاني هجوم على منطقة الكاظمية خلال يومين، فيما أعلنت السلطات العراقية انها ستعيد مراجعة ملفات المعتقلين الذين أطلق سراحهم من السجون الأميركية بعد التفجيرات في التي اعتبرتها منسقة وقامت بها جهة واحدة، وبالرغم من عودة العنف بقوة الا أن وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس اعتبر تنظيم «القاعدة» «في النزع الأخير».
وأعلنت مصادر أمنية عراقية مقتل ما لا يقل عن ثلاثين شخصاً واصابة 23 اخرين بجروح بينهم نساء واطفال بانفجار عبوة ناسفة قرب مرقد الامام موسى الكاظم في شمال بغداد. ووقع الانفجار بعد يوم واحد من انفجار قنبلة في نفس الحي الذي يوجد به مرقد الامام موسى الكاظم. وتسبب ذلك الانفجار في سقوط تسعة قتلى واصابة عشرين.
وقال عدنان رحيم الذي اصيب في الانفجار ونقل الى مستشفى «الكاظمية» «ما الهدف من هذه التفجيرات. ماذا يريدون. انهم (القتلى والجرحى) اناس ابرياء... أطفال وشبان ومسنون. هل يسأل هؤلاء المتوحشون أنفسهم ماذا يجنون من هذه الاعمال المروعة».
الى ذلك كشف ضابط عراقي رفيع ان السلطات العراقية ستعيد مراجعة ملفات المعتقلين الذين اطلق سراحهم من السجون الاميركية بعد التفجيرات في اليومين الاخيرين التي قال انها منسقة وقامت بها جهة واحدة.
وقال اللواء الركن قاسم عطا الناطق باسم عمليات بغداد ان «العمليات الاخيرة جاءت لاثبات الوجود». واضاف «سوف نتعامل بحزم (...) مداهماتنا لاوكار الارهابيين مستمرة والان تتم مراجعة ملفات الاشخاص الذين اطلق سراحهم من المعتقلات الاميركية»، مؤكدا «لن نخشى العودة الى المربع الاولى».
واوضح ان «جميع الهجمات التي نفذت بسبع سيارات مفخخة خلال اليومين (الاخيرين) كانت هجمات منسقة وقامت بها جهة واحدة»، واضاف ان التحقيقات كشفت ان «كميات المتفجرات التي استخدمت في السيارات المفخخة كانت بنفس الحجم وهي عبارة عن قذائف الهاون والمدفعية، ووسيلة التفجير كانت بواسطة مؤقت محلي الصنع».
واشار الى ان «السيارات السبع كانت مسروقة ووضعت المتفجرات في صناديقها الخلفية». وكانت ست سيارات مفخخة انفجرت الاثنين في خمس مناطق متفرقة غالبيتها شيعية اسفرت عن مقتل 34 شخصاً، واسفرت عن اصابة اكثر من مئة. وانفجرت الثلاثاء سيارة مفخخة اخرى في شارع النواب في الكاظمية اسفرت عن مقتل تسعة واصابة عشرين.
من جهته اعتبر وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس ان تنظيم «القاعدة» في العراق «في النزع الأخير» لاثارة العنف الطائفي لكنه لا يبدو انه يحقق نجاحا، وجاءت تصريحات غيتس بعد الأيام الثلاثة الماضية التي عاد فيها العنف ليضرب العراق. وأضاف غيتس في مقابلة على شاشات شبكة التلفزيون العامة الأميركية ان «ما نراه هو ان القاعدة تقوم بمحاولة في النزع الاخير من خلال هذه الهجمات لنقض التقدم الذي تحقق».
وحول سؤال غيتس اذا ما حققت «القاعدة» نجاحا في تقليص المكاسب الامنية قال «لا. لا أظن هذا.. وفي الواقع فانني اعتقد ان صمود الناس في بغداد وفي العراق بشكل عام يبعث على الاعجاب».
