كشفت صحيفة صحيفة« هآرتس» الاسرائيلية أمس أن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما، تستعد لمواجهة رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو، وذلك لأنه يرفض إقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل، لكن الخارجية الإسرائيلية نفت وجود مواجهة سياسية وشيكة مع واشنطن. وذكرت «هآرتس »أن «أعضاء في الحكومة الأميركية أطلعوا أعضاء من الكونغرس الأمريكي من الحزب الديمقراطي-على أن هناك احتمالات لنشوب خلافات مع إسرائيل حول موضوع المسيرة السياسية في الشرق الأوسط، لا سيما بين إسرائيل والفلسطينيين».
وأشارت إلى أن« الولايات المتحدة وجّهت رسالة لإسرائيل، أكدت على أن بلاده ملتزمة بأمن إسرائيل، وأنهم سيقدمون المساعدات العسكرية اللازمة لها بحسب الاتفاقات التي وُقِّعت في الماضي في ظل إدارة الرئيس السابق جورج بوش».
وبينت الصحيفة أن«الاتجاه السياسي لأوباما يتركز حول موضوع الدولتين، والحل الذي أقّرته حكومة أولمرت السابقة، والذي تضمن قيام دولة فلسطينية، تجميد المستوطنات، إزالة نقاط غير قانونية، ومساعدة اقتصادية وأمنية للسلطة الفلسطينية».
وأكدت المصادر الأميركية أنه «يوجد على الفلسطينيين أيضا التزامات وذلك وفقا لخريطة الطريق»، مشيرة إلى أن« الإدارة الأميركية لا تهتم كثيرا بما قاله وزير الخارجية الإسرائيلية أفيغدور ليبرمان أو حتى نتانياهو خلال الدعاية الانتخابية»، منوهة إلى أنها «تنتظر اللقاء الذي سيُعقد بين نتانياهو وأوباما خلال الشهر القادم».
الى ذلك نفى مسؤول في وزارة الخارجية الإسرائيلية بشدة امس التقارير الإخبارية التي تحدثت عن «مواجهة سياسية»وشيكة بين تل أبيب وواشنطن بسبب الخلافات بين البلدين حول موضوع المفاوضات مع الفلسطينيين.
وقال نائب وزير الخارجية داني ايالون ، في تصريحات نقلتها الإذاعة الإسرائيلية العامة إنه «التقى الثلاثاء مسؤولين أميركيين كبارا في اجتماع لم يتخلله أي جدل في الموقف بين الطرفين».وأضاف أنه «تم التأكيد أمس على العلاقات الجيدة القائمة بين واشنطن وتل أبيب».
وفيما يتعلق بالتصريحات التي أدلى بها وزير الخارجية الإسرائيلي حول بطلان إعلان أنابوليس قال آيالون «إن من حق الحكومة الجديدة بل من واجبها إعادة النظر في السياسة الإسرائيلية».
وأضاف انه «يتعين على الحكومة دراسة طرق عمل جديدة نظرا لعدم حصول أي
تقدم نحو تسوية النزاع في المنطقة رغم المحاولات المتكررة في السنوات الأخيرة».
أما النائبة يولي تمير من حزب العمل فقالت إن« الوزير ليبرمان يحاول إشعال النار في الهشيم بهدف إبعاد إسرائيل عن المكان الذي يتوجب عليها أن تكون فيه في المجال السياسي«.
وانتقدت تمير وزراء حزب العمل الذين يلتزمون جانب الصمت إزاء تصريحات ليبرمان وقالت إنها« ستدعو إلى عقد اجتماعات لمؤسسات الحزب لإجراء نقاش سياسي».
يشار إلى أن ليبرمان كان أعلن فور تسلمه منصب وزير الخارجية في حكومة نتانياهو الجديدة بطلان مبادئ أنابوليس للمفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين فيما أكدت إدارة باراك أوباما الأميركية تمسكها بحل الدولتين ومقررات أنابوليٍس.
وأكد ليبرمان أن« بلاده لن تلتزم باتفاق أنابوليس الذى توصل إليه الفلسطينيون وإسرائيل فى الولايات المتحدة 2007، والذى ينص على إقامة دولة فلسطينية»، مشيرا إلى أنه «ملتزم فقط باتفاقية خريطة الطريق التى وقعت عام 2003». وترتب على تصريحات ليبرمان رفض الاتحاد الأوروبى والإدارة الأميركية والمصرية لتصريحاته ومطالبتهم لحكومة نتانياهو بضرورة استكمال المفاوضات مع الفلسطينيين للوصول إلى حل الدولتين.
(وكالات)
