أصيب 38 فلسطينيا أمس من بلدة صافا القريبة من بلدة بيت أمر شمال الخليل جنوب الضفة الغربية، برصاص جيش الاحتلال الاسرائيلي،بعد هجوم شنه مستوطنون اسرائيليون على القرية التي تقع قرب مستوطنة قتل فيها اسرائيلي الاسبوع الماضي.

وقال شهود فلسطينيون ان«الحوادث اندلعت عندما اطلق سكان مستوطنة بات عين النار على فلسطينيين من صفا، فردوا برشق المستوطنين بالحجارة». وادت هذه الحوادث الى تدخل الجيش الاسرائيلي الذي استخدم ضد الفلسطينيين الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية واطلقوا الرصاص الحي مما اسفر عن سقوط 38 جريحا، حسبما ذكرت مصادر طبية فلسطينية نقلا عن الضحايا. واضافت المصادر نفسها ان«عددا من الجرحى اصيبوا برصاص المستوطنين».

وقال أبو العبد وهو أحد سكان صافا حيث يقيم 300 فلسطيني«استيقظنا الساعة السابعة والنصف على صوت المستوطنين وهم يحطمون زجاج السيارات ويلقون الحجارة على المنازل». وقال سكان صافا ان« نحو 200 مستوطن وبعضهم كان يحمل أسلحة اقتحموا القرية».

من جهتها ذكرت ناطقة باسم الجيش الاسرائيلي ان «الحوادث اندلعت عندما رشق فلسطينيون حجارة على حوالى مئة اسرائيلي كانوا يصلون». واضافت انه «في مواجهة العنف، اطلق الجنود النار باتجاه اقدام عدد من المشاغبين (الفلسطينيين) واكدوا انهم اصابوهم».

وكان فتى اسرائيلي في الثالثة عشرة من العمر قتل واصيب اخر في السابعة بجروح الخميس الماضي في هجوم شنه فلسطيني بفأس على المستوطنة نفسها. ووقع الهجوم غداة تنصيب حكومة بنيامين نتانياهو الذي يدعو الى تشديد السياسة حيال الفلسطينيين.

في هذه الاثناء طالبت حركة حماس أمس السلطة الفلسطينية بوقف التنسيق الأمني مع إسرائيل وإطلاق يد المقاومة في الضفة الغربية للتصدي لاعتداءات المستوطنين اليهود.

وقال الناطق باسم الحركة فوزي برهوم في بيان «إن التصعيد الإسرائيلي الخطير على القدس والضفة وغزة واعتداءات المستوطنين في الخليل ما كان له أن يكون لولا التنسيق الأمني الخطير مع السلطة الفلسطينية وتكبيل أيادي المقاومة من قبل سلطة رام الله ونزع سلاح المقاومة».

واعتبر برهوم «أن نزع سلاح المقاومة أعطى الفرصة الكاملة لجموع المغتصبين الصهاينة بالاستشراس في استهداف أهلنا وأبنائنا في الخليل والقدس وسلوان، وتجرئهم على تصعيد هجماتهم الانتقامية والإجرامية». واستغرب برهوم «استمرار السلطة الفلسطينية في التنسيق الأمني حتى الآن في ظل تشكيل حكومة صهيونية متطرفة تتنكر لكل التزامات الحكومات الصهيونية السابقة وتصريحاتهم بأن السلام لا يأتي بالمفاوضات بل بالحرب».

رام الله - محمد ابراهيم والوكالات