يتوجه الجزائريون اليوم الى مكاتب الاقتراع لاختيار واحد من ستة مرشحين رئيساً لهم لمدة خمس سنوات بينهم الرئيس المنتهية ولايته عبدالعزيز بوتفليقة، والذى يتصدر السباق الانتخابي. فيما توقع وزير الداخلية نور الدين يزيد زرهوني إقدام تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي على محاولات لتنفيذ بعض العمليات الإرهابية اليوم للتشويش على الانتخابات الرئاسية ولجلب الأنظار.
وهذه هى الانتخابات الرئاسية الرابعة التي تجري في عهد التعددية السياسية وكانت الأولى عام 1995 وفاز بها الرئيس السابق اليمين زروال. والتاسعة في تاريخ البلاد منذ استقلالها عام 1962.
وبلغ عدد المسجلين على القوائم الانتخابية 20 مليونا و 623 ألفا و 608 ناخبين. يدلون بأصواتهم في أكثر من 47 ألف مكتب اقتراع مجمعة في 11 ألفا و 115 مركزا انتخابيا هي في الغالب مدارس خرج أطفالها في عطلة منذ الثلاثاء.
وسبق الاقتراع اليوم حملة انتخابية كبيرة دامت قرابة ثلاثة أسابيع عرض خلالها المرشحون الستة برامجهم وقدموا رزما من الوعود لكسب ود الناخبين في أكثر من ثلاثة آلاف مهرجان خطابي ولقاء مباشر للنقاش مع المواطنين بالشوارع والساحات العمومية والمقاهي الشعبية والقرى البعيدة.
ووفقاً لمجريات الحملة يتصدر الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بنسبة السباق ويرجح فوزه بفترة رئاسية ثالثة يحطم بها الرقم القياسي لمدة البقاء في السلطة ويتجاوز المدة التي قضاها الراحل هواري بومدين (13 سنة ونصف) بين يونيو 1965 وديسمبر 1978 وتلك التي حكم فيها الرئيس الشاذلي بن جديد (12 سنة) بين فبراير 1979 ويناير 1992.
من جانبه قال زرهوني على هامش زيارة قام بها أول من أمس للاطمئنان على تجهيزات المركز الدولي للصحافة بالضاحية الشرقية للعاصمة الجزائر إن قوى الأمن جاهزة لأي طارئ وستبطل محاولات تنظيم القاعدة فى بلاد المغرب العربي شن هجمات للتشويش على الانتخابات. واستطرد قائلاً «حتماً ستقدم هذه المجموعات على تنفيذ عمليات».
فى سياق متصل، تتردد في أوساط برلمانية وإعلامية في الجزائر معلومات تفيد بقرب عودة المنشقين عن الجيش وجهاز المخابرات الهاربين الى خارج البلاد منذ سنوات. وتشير المصادر الى أن مفاوضات بين ممثلين عن السلطة وهؤلاء الهاربين أثمرت وأن بعضهم يعود خلال هذا الأسبوع وربما اليوم الخميس بمناسبة الانتخابات الرئاسية. ويجري الحديث عن الرائد السابق في المخابرات محمد سمراوي الذي انشق قبيل ترقيته إلى مقدم عام 1996 لأسباب لا تزال غامضة حتى اليوم.
الجزائر-«البيان»
