بحث الرئيس السوري بشار الأسد امس مع وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني العلاقات السورية الايطالية بشكل خاص والعلاقات السورية مع الاتحاد الأوروبي بشكل عام، بينما اكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم ان معاودة المفاوضات مع اسرائيل ستكون على اساس عودة الجولان، وان لا تؤثر على المسار الفلسطيني.
وتناولت المحادثات الأوضاع في الشرق الأوسط، وأشار فراتيني إلى «أهمية الاستفادة من دور سوريا كعامل إقليمي أساسي في استقرار كامل المنطقة والشرق الأوسط»، موضحاً أن «زيارته إلى دمشق تأتي في إطار تفعيل هذه الدبلوماسية في منطقة الشرق الأوسط»، مشيراً إلى «وجود توجه مشترك ضمن الاتحاد الأوروبي لتوقيع اتفاقية الشراكة بين سوريا والاتحاد الأوروبي في أسرع وقت ممكن».
وعبر فراتيني خلال لقائه مع الرئيس الأسد عن وجود فرصة مهمة بأن تتحدث أوروبا بصوت واحد في دعم مرجعيات الشرعية الدولية للصراع العربي الإسرائيلي، وقال ان «وجود انفتاح أميركي للحوار والانخراط يشكل فرصة مهمة لأوروبا والمنطقة لابد من استثمارها».
كما أعرب فراتيني عن ارتياح أوروبا لمجريات قمة الدوحة وبداية تحقيق مصالحة عربية لأن تنسيق المواقف العربية مهم جداً للتحرك الأوروبي وفاعليته.
من ناحيته أعرب الرئيس الأسد باسمه وباسم الشعب السوري للشعب الإيطالي وحكومته عن أحر التعازي بالضحايا الذين سقطوا جراء الزلزال الذي ضرب وسط إيطاليا.
وفي السياق ذاته التقى وزير الخارجية السوري وليد المعلم نظيره الايطالي، وقال المعلم في مؤتمر صحافي مشترك مع ضيفه الإيطالي«لقد لمسنا توافقا في علاقاتنا الثنائية لاسيما أن إيطاليا الشريك الاقتصادي الأول لسوريا».
وأضاف أن «عودة سوريا للمفاوضات مع إسرائيل ستكون على نفس الأسس التي قامت عليها سابقا وهي العودة لحدود الرابع من يونيو 1967 وعودة الجولان إلى سوريا وألا تؤثر سلبا على المسار الفلسطيني وألا تستخدم المفاوضات كغطاء لشن حرب على لبنان أو غزة.
من جهته أبدى فراتيني رغبة بلاده واستعدادها وإرادتها للمساعدة في عودة المفاوضات الإسرائيلية السورية .
وردا على موقف إيطاليا من السلام بعد تصريحات رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو ووزير خارجيته أفيغدور ليبرمان أجاب فرانتيني«إيطاليا تعمل بشدة على تحقيق المصالحة الفلسطينية كاحد مفاتيح السلام ومن الواضح عندما تتكلم إيطاليا والولايات المتحدة عن السلام فإننا نعني شعبين ودولتين والرباعية الدولية ومبادرة السلام العربية وسوف نطلب من جميع الأطراف القبول بهذه المبادئ ومن يقف معها سنتحاور معه بقوة».و قال فراتيني«أعتقد أن هناك موضوعا اخر يمكن أن تقوم به سوريا هو موضوع العراق».
دمشق ـ أحمد كيلاني
