مع تسلم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو تقريراً مفصلاً من كبار قادة الجيش والأجهزة الأمنية عن خطط «ازالة التهديد النووي الايراني»، أعلنت تل أبيب أمس أن النظام المضاد للصواريخ المعروف باسم «القبة الفولاذية» سيكون جاهزاً للعمل مطلع صيف العام المقبل وذلك بعد يومٍ واحدٍ من إطلاق صاروخ «حيتس» المضاد للصواريخ البالستية.
فيما وصف نائب الرئيس الأميركي جو بايدن احتمال مهاجمة إسرائيل للمواقع النووية الإيرانية بأنه سيكون «عملاً متهوراً»، في وقتٍ قال فيه الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إن أنباء نووية سعيدة ستعلن اليوم الخميس.
وكشفت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية أمس أن نتانياهو «تسلم فور توليه منصبه تقريراً مفصلاً من رئيس هيئة أركان الجيش وقادة الأجهزة الأمنية تناول الخطط الإسرائيلية لإزالة التهديد النووي الإيراني»، موضحةً نقلاً عن مصدر مقرب من نتانياهو تأكيده أن الأخير «أعرب عن رضاه حيال تلك الاستعدادات والخطط».
وأشار المصدر، الذي رفض الكشف عن هويته، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي التقى برئيس هيئة الأركان غابي آشكنازي وكبار المسؤولين العسكريين والأمنيين 3 مرات مؤخراً لبحث «الاستعدادات العملاتية» ضد إيران. ولفت المصدر إلى أن الولايات المتحدة «على اطلاع على الإجراءات التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي من أجل توفير خيار عسكري فعال لإزالة التهديد النووي الإيراني».
إلى ذلك وبعد يومٍ واحد فقط من إطلاقها صاروخ «حيتس» المضاد للصواريخ البالستية، أعلنت شركة «تطوير الصناعات الإسرائيلية» في بيانٍ أمس أن النظام المضاد للصواريخ المعروف باسم «القبة الفولاذية» سيكون جاهزاً للعمل مطلع صيف العام المقبل. وذكرت الشركة في البيان أن تجربة للنظام أجريت خلال الشهر الماضي «كانت ناجحة»، مضيفةً أن تجربة أخرى «ستجري في صيف هذا العام».
وأوضحت الشركة أنه يجري الآن تطوير رادار النظام ليتمكن من تعقب الصواريخ بعيدة المدى، متوقعةً أن يتم تخفيض قيمة الصاروخ إلى حوالي 50 ألف دولار بعد إنتاج قرابة ألف صاروخ. في هذه الأثناء، وصف نائب الرئيس الأميركي جو بايدن خلال مقابلةٍ مع محطة «سي إن إن» الليلة قبل الماضية احتمال إسرائيل مهاجمة مواقع نووية في إيران بأنه سيكون «عملاً متهوراً»، مؤكداً في الوقت ذاته أن هذا الاحتمال «ضئيل».
وقال بايدن رداً على سؤال بشأن إمكانية شن غارات إسرائيلية على مواقع نووية إيرانية: «لا أعتقد أنهم سيقدمون على ذلك»، مستطرداً: «أعتقد أنه سيكون عملاً متهوراً». وأضاف بايدن أن «مستوى القلق» لديه حيال هذه المسألة «لا يختلف عما كان قبل عام». بدوره، أكد سفير روسيا في الولايات المتحدة سيرغي كيسلياك في تصريحاتٍ صحافية أمس أن إيران «لا تشكل تهديداً» للولايات المتحدة.
ووصف كيسلياك الأمر بأنه «خرافة»، موضحاً: «لا أرى أي تهديد للولايات المتحدة مصدره إيران في المستقبل القريب». ودحض السفير الروسي حجج الرئيس الأميركي باراك أوباما بشأن المضي قدماً بمشروع الدرع المضادة للصواريخ في أوروبا الذي تعارضه موسكو، مشيراً إلى أن المشروع «لم يحقق أياً من الأهداف المعلنة له».
وتابع قائلاً: «وإذا كان الوضع كذلك، فهذا يعني أن هناك شيئا ما وراءه». وبدوره، أعلن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أنه سيدشن مرحلة جديدة من البرنامج النووي لبلاده خلال زيارته التي بدأها أمس لمحافظة أصفهان وسط البلاد. ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية «إرنا» عن نجاد قوله لدى وصوله إلى المدينة إن زيارة المنشآت النووية في المحافظة «تتصدر جدول أعماله». ولم تشر «إرنا» إلى طبيعة المرحلة النووية الجديدة.
وأكد نجاد أيضاً أنه ينتظر «تغييرات» في السياسة الأميركية الخارجية. وأفاد بأن طهران «ترحب بحوار» مع واشنطن «مبني على الاحترام والصدق والعدالة». وقال إن أنباء نووية ستعلن اليوم الخميس.
(وكالات)
