أعلن رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة الذي ينتمي الى الاكثرية النيابية ممثلة قوى 14 اذار المدعومة من الغرب ودول عربية بارزة، امس الثلاثاء ترشيحه للانتخابات النيابية في صيدا، كبرى مدن جنوب لبنان، فى خطوة تشعل التنافس الانتخابي وتدخله فى مواجهة شرسة مع الناصريين فى الجنوب فيما شدد وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني عقب محادثاته مع نظيره اللبناني فوزي صلوخ في بيروت على أن بلاده تدعم المصالحة والاستقرار ومستمرة بالقيام بدورها في الجنوب اللبناني.

وقال السنيورة للصحافيين في مقر المجلس النيابي «اعلن اليوم انني قررت التقدم بترشيحي»، معربا عن امله ان يمنحه اهالي المنطقة تأييدهم وقال «سيكون هذا التأييد مدعاة اعتزاز كبير لي ومسؤولية اضافية احملها معي في خدمة مدينتي ووطني».

واضاف «اعتمد على عمق الوعي لدى اللبنانيين الذين ساهموا في انتفاضة الرابع عشر من آذار اي انتفاضة الشعب اللبناني من اجل الحرية والاستقلال والتقدم وخدمة القضية التي حمل لواءها الرئيس الشهيد رفيق «الحريري» الذي اغتيل العام 2005.

وللمرة الاولى منذ اتفاق الطائف (1989)، تجري الانتخابات في صيدا كقضاء مستقل يتمثل بمقعدين للطائفة السنية اعلنت ترشيحها عن احدهما النائبة بهية الحريري وزيرة التربية وشقيقة رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري.

وكانت الحريري حتى الانتخابات السابقة العام 2005 تترشح كممثلة لصيدا على لائحة رئيس مجلس النواب نبيه بري.

وتمثلت صيدا طوال الفترة الممتدة منذ العام 1992 (اول انتخابات بعد الطائف) بالنائبة الحريري وبنائب اخر هو مصطفى سعد يمثل المنضوين حاليا في قوى 8 اذار/مارس والذي حل مكانه بالتزكية، بعد وفاته، العام 2002 شقيقه النائب الحالي اسامة سعد.

وقال السنيورة «القضية المركزية التي ساحمل لواءها هي قضية الدفاع عن العيش الواحد والكريم للعائلات اللبنانية، كما والاستمرار في حمل لواء الاصلاح والنهوض والنمو الاقتصادي والاجتماعي وتحقيق التنمية في كل المناطق».

وتعهد رئيس الوزراء بذل كل الجهود «للدفاع عن استقلال وسيادة وحرية لبنان وعن نظامه الديموقراطي (...) وتمكين الدولة بمؤسساتها الدستورية من القيام بواجباتها تجاه المواطنين والدفاع عن حق لبنان في تحرير ارضه المحتلة من العدو الاسرائيلي (...) وفي الحفاظ على الحق العربي في فلسطين».

يذكر ان قوى 8 اذار وحلفاءها نفذت اعتصاما استمر اكثر من عام في وسط بيروت، مطالبة باستقالة الحكومة السابقة التي ترأسها السنيورة، لكنها لم تتمكن من تحقيق هذا الهدف.

من جانبه قال فراتيني عقب مباحثات مع صلوخ في بيروت:«ناقشنا خلال هذا اللقاء مواضيع مهمة جدا تتعلق بالمنطقة ولبنان. وان ايطاليا تدعم بشدة وتستمر بدعم المصالحة والاستقرار وتضع ثقتها في الانتخابات النيابية المقبلة، علما انه يجب أن تكون هذه الانتخابات حرة وديموقراطية وعلى المواطنين اللبنانيين أن يختاروا ممثليهم في المجلس النيابي».

ومن المقرر أن يجري لبنان انتخاباته النيابية في السابع من يونيو المقبل.وأضاف «أن ايطاليا ستستمر بالقيام بدورها في الجنوب اللبناني لتثبيت الاستقرار مع قوات الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (اليونيفيل) وعلى رأسها الجنرال كلاوديو جراتسيانو».

وتابع «ان ايطاليا كونها بلدا صديقا لإسرائيل تحرص على استئناف عملية السلام المرتكزة على أسس اللجنة الرباعية وعلى المبادرة العربية للسلام، وعلى قيام دولتين وشعبين حرين ومستقلين، ونحن نعمل لتحقيق هذا الأمر بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية من اجل تشجيع الحكومة الإسرائيلية الجديدة على المضي قدما في هذا المسار».

وقال «إن هذه المبادئ الأساسية للمجتمع الدولي ستكون مدار البحث خلال فترة تولي ايطاليا لرئاسة، مجموعة الثمانية كما ستكون على جدول أعمالها من أجل التوصل إلى سلام عادل وشامل ودائم في كل منطقة الشرق الأوسط».

ومن جانبه، قال وزير الخارجية اللبناني فوزي صلوخ: «عقدنا محادثات جيدة جدا، أجرينا خلالها جولة أفق تناولت العلاقات الثنائية بين إيطاليا ولبنان اللذين هما بلدان جاران صديقان وتعود العلاقات بينهما إلى آلاف السنين». أضاف: «بحثنا الوضع في لبنان والانتخابات المقبلة والوضع في منطقة الشرق الأوسط لاسيما قضية فلسطين التي هي القضية العربية المحورية، وكذلك كان هناك بحث في العلاقات الدولية والاجتماعات التي حصلت أخيرا في مختلف العواصم الأوروبية.

وأكدنا تمسك لبنان ودعمه وتأييده للقرار 1701». ونقلت الوكالة الوطنية للإعلام (وكالة الأنباء اللبنانية) عن صلوخ القول: «طلبنا من الوزير فراتيني أن يعمل مع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي من أجل الضغط على إسرائيل لترضى بحل الدولتين أي بقيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس واستئناف المفاوضات على أساس حل يقضي بقيام دولتين مستقلتين فلسطينية وإسرائيلية ووقف مصادرة الأراضي وطرد الناس منها وبناء المستوطنات».

من جانبه عرض الرئيس اللبناني ميشال سليمان مع وزير خارجية ايطاليا، الوضع في الجنوب اللبناني ومدى تنفيذ القرار 1701 الذي تؤيده إيطاليا التي ترأس قوة «اليونيفل». وتطرق البحث الى الخروق الإسرائيلية اليومية براً وجواً، وانتظار جواب الحكومة الإسرائيلية الجديدة بشأن الاتفاق المتعلق بالجزء الشمالي لبلدة الغجر اللبنانية المحتلة، إضافة إلى تهديدات التنظيمات الأصولية للقوات الدولية و إطلاق صواريخ «كاتيوشاش من منطقة عملياتها ضد اسرائيل.

كما التقى فراتيني كلا من رئيسي المجلس النيابي نبيه بري والوزراء فؤاد السنيورة، وانتقل فراتيني بطوافة عسكرية إلى الناقورة حيث اجتمع إلى قيادة «اليونيفل» وتفقد مقر كتيبة بلاده.

بيروت-البيان-والوكالات