نقلت مصادر إسرائيلية عن مصادر فلسطينية امس ان العلاقة بين السلطة الفلسطينية وحكومة بنيامين نتانياهو مجمدة وذلك في اعقاب 3 شروط وضعها رئيس السلطة محمود عباس «ابو مازن» للقاء نتانياهو، في وقت بحث الرئيس الفلسطيني مع رئيس الحكومة الروسية ومفتي روسيا تطورات الاحداث في القضية الفلسطينية.

ونقلت صحيفة «معاريف»الاسرائيلية عن مصدر فلسطيني قوله «ان ابو مازن وضع ثلاثة شروط للقاء وهي تجميد الاستيطان والاعتراف بكل الاتفاقات الموقعة واعلان حكومته العمل على اقامة الدولتين. والا فان ابو مازن لن يحضر اللقاء ولن يكون هناك اية اتصالات مع نتانياهو وحكومته».

وقالت«معاريف» انها «علمت ان هذه القرارات هي اساس قرار فلسطيني داخلي اتخذته السلطة في اعقاب تشكيل نتانياهو لحكومته اليمينية وتشمل الاتصالات بين الحكومتين والموفدين بينهما وحتى عدم الالتقاء بالدكتور يتسحاك مولخو وهو موفد نتانياهو في الاتصالات بين تل ابيب ورام الله».

وكشفت «معاريف» ان« مولخو يعكف في الايام الاخيرة على اجراء مشاورات مكثفة لاعادة تقييم العلاقة مع السلطة»، وتقدر الصحيفة ان« قرار ابو مازن سيحرج حكومة اسرائيل ويضعها في مشكلة امام العالم ويظهرها كرافضة للسلام مثلها مثل حماس بالنسبة للرأي العام العالمي».

وتقول الصحافة العبرية ان« نتانياهو والامر هكذا مضطر ان يعلن ويجاهر بسياسة واضحة في الاسابيع القادمة اي حتى بداية شهر مايو اي في غضون نحو شهر وهو الموعد المفترض لزيارته الى البيت الابيض والتي ستشكل اول لقاء بين اوباما ونتانياهو».

وعلى الاقل فان« نتانياهو مضطر لاعلان موقفه من المستوطنات العشوائية في غضون الايام المقبلة وفي حال اعلن تجميد الاستيطان فان حكومته ستتعرض للتفكك واذا لم يفعل ذلك فان اصطدامه باوباما مسألة وقت».

الى ذلك التقى عباس في موسكو امس رئيس الحكومة الروسية فلاديمير بوتين، وبحث معه عددا من القضايا ذات الاهتمام المشترك. وأطلع الرئيس الفلسطيني رئيس الحكومة على المستجدات في الساحة الفلسطينية والمنطقة، وخاصة الحوار الوطني وضرورة إنهاء الانقسام، إضافة إلى إعادة إعمار قطاع غزة. كما استقبل عباس في مقر إقامته بالعاصمة موسكو، مفتي روسيا راوي عين الدين، ووضعه في صورة الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، وخصوصا الممارسات الإسرائيلية في مدينة القدس المحتلة.

وشارك في الاجتماعين عن الجانب الفلسطيني، ياسر عبد ربه أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، ود. صائب عريقات رئيس دائرة شؤون المفاوضات في المنظمة، ونبيل أبو ردينة الناطق باسم الرئاسة، ود. محمود الهباش وزير الشؤون الاجتماعية والزراعة، وسفير فلسطين د. عفيف صافية.

وكان عباس أكد في تصريحات لصحيفة «فريميا نوفوستي» الروسية أن« شعبنا الفلسطيني يرى ضرورة عقد مؤتمر دولي جديد خاص بالشرق الأوسط في موسكو في أسرع وقت». وقال إن« على الحكومة الإسرائيلية الجديدة أن تقر بإمكان ووجوب قيام دولتين للشعبين الفلسطيني والإسرائيلي يعيشان جنبا إلى جنب بسلام».

وكالات