أعلنت مصادر أمنية عراقية أمس، مقتل تسعة أشخاص على الأقل، وإصابة حوالي عشرين آخرين بجروح بانفجار سيارة مفخخة في منطقة تضم عددا من الحسينيات في حي الكاظمية، شمال بغداد. ما خلق جدلا بين الأوساط السياسية العراقية والحكومة حول قدرة الأخيرة على فرض الأمن والنظام.

وأوضحت المصادر ان «سيارة مفخخة انفجرت قرب احدى الحسينيات، غير حسينية النواب كما ذكر آنفا، ما أدى الى مقتل ثمانية اشخاص واصابة عشرين اخرين بجروح».

وقالت وزارة الداخلية العراقية إن الانفجار، الذي وقع بالقرب من مسجد في شارع مزدحم ألابحي الكاظمية ذي الأغلبية الشيعية، ألاأسفر كذلك عن إصابة 18 آخرين، معظمهم من المدنيين. وأضافت أنه في وقت سابق من الأمس، انفجرت عبوة ناسفة مستهدفة سيارة تابعة للشرطة العراقية في شرقي بغداد، دون أن تقع أي خسائر.

وتأتي هذه الهجمات بعد يوم دام شهد مقتل ما لا يقل عن 32 شخصاً، وإصابة نحو 130 آخرين بجروح، بانفجار ست سيارات ملغومة، إضافة إلى قنبلة استهدفت في معظمها مناطق ذات أغلبية شيعية في العاصمة بغداد، ألاوفق مصدر من الداخلية العراقية. واستهدف أكثر الهجمات دموية، مدينة الصدر، حيث أودى انفجار سيارة ملغومة متوقفة بالقرب من سوق، بحياة عشرة أشخاص على الأقل، وجرح 65 آخرين.

وقال الجيش الأميركي إنه يعتقد أن هجمات الاثنين كانت نتيجة «الجهد المنسق من قبل تنظيم القاعدة في العراق في محاولة للتحريض على العنف الطائفي». فيما اتهم رئيس الحكومة نوري المالكي حزب «البعث» بالتعاون مع تنظيم القاعدة بذلك عشية ذكرى تأسيسه.

ووفقا للتقديرات، فإن شهر يناير الماضي شهد مقتل 191 شخصا. وهو بذلك أقل الشهور من حيث عدد القتلى منذ بداية الغزو. إلا أن بعض مسؤولي الجيش الأميركي والحكومة العراقية قد أعربوا في لقاءاتهم الخاصة عن قلقهم من احتمال أن يبدأ العنف في التصاعد مع انسحاب القوات الأميركية من العراق.

كما تفاوتت وجهات نظر القوى السياسية العراقية بشأن ذلك وتحديدا ما يتعلق بالانفجارات التي وقعت يوم الاثنين في بغداد. وفي حين وجهت مصادر حكومية الاتهامات إلى البعثيين وتنظيم القاعدة، رأت جهات أخرى ان هذه التهم تشير إلى «إخفاق» الأجهزة الحكومية، في الكشف عن الفاعل الحقيقي، أو محاولات البعض التستر على الفاعلين الحقيقيين، إضافة إلى إجهاض قانون العفو العام، من خلال التصريحات الرسمية بشأن إعادة النظر والتدقيق في سجلات المعتقلين المطلق سراحهم.

وقال عضو مجلس النواب عن التيار الصدري احمد المسعودي ان الأجهزة الأمنية تقود حملة ضد أبناء التيار لأسباب سياسية بغية إقصائهم عن الممارسة السياسية.

كما أعرب رئيس الجبهة العراقية للحوار الوطني صالح المطلك عن قلقه من عودة تردي الأوضاع الأمنية في العراق، وقال: «ان قوات الصحوة لعبت دورا كبيرا في استتباب الأمن والاستقرار في البلاد، غير ان الحكومة خذلتها واتهمتها ولاحقتها بحجة أنها مخترقة من قبل تنظيم القاعدة والبعثيين، ما فسح المجال لـ (الجماعات الخاصة والإرهابيين) بالتسلل وإحداث خروقات أمنية».

في غضون ذلك، ذكر مصدر أمني في شرطة نينوى، أن القوات الأميركية قتلت مدنيا إثر مداهمة منزله جنوبي مدينة الموصل، في حينألانفى المستشار الإعلامي للقوات الأميركيةألامعرفته بوقوع الحادث. وقال المصدر إن «القوات الأميركية قتلت ليلة الأحدألامدنيا عندما داهمت منزله في منطقة وادي حجر (جنوبي الموصل)، وأطلقت النار عليه داخل المنزل». دون بيان المزيد من المعلومات بشأن الحادث.

في تلك الأثناء، أجملت وزارة الدفاع العراقية عملياتها خلال اليومين الماضيين باعتقال نحو 34 مشتبها بهم، وإلقاء القبض على 12مسلحا في عدد من مناطق العراق. وقال بيان للوزارة: «ان الاجهزة الامنية تمكنت من إبطال مفعول ثلاث عبوات ناسفة، ونشر العديد من الدوريات والكمائن».

وفي ديالى، أعلنت القوات العراقية نجاحها في القبض على 7 مطلوبين في مناطق مختلفة من المحافظة. وقال مصدر امني: «ان القبض على المطلوبين تم في عمليات مداهمة وتفتيش شملت مناطق بعقوبة والخالص وبهرز».

بغداد- البيان والوكالات