قال مسؤول فلسطيني رفيع ان مصر اقترحت خلال جولة الحوار الوطني الفلسطيني الاخيرة تأجيل تشكيل حكومة التوافق الوطني والتنسيق بين حكومتي غزة ورام الله مع مواصلة العمل على توحيد المؤسسات الفلسطينية، لكن حركة «حماس»نفت ذلك وقالت ان المطروح في الحوار تشكيل حكومة توافق وطني، فيما وصل ممثلان للرئيس محمود عباس «أبومازن» الى غزة للقاء ممثلي «حماس».

وقال المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه لوكالة الانباء الفرنسية انه«خلال المناقشات الاخيرة التي جرت بين حركتي فتح وحماس في القاهرة في الاول والثاني من ابريل الجاري اقترح رئيس المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان مقاربة جديدة تقضي بان يتم تأجيل موضوع تشكيل حكومة توافق وطني طالما ان الخلاف حول برنامجها يستعصي على الحل والتنسيق بين حكومة رام الله وحكومة غزة من خلال لجنة تضم ممثلين للفصائل».

واضاف المسؤول الفلسطيني ان اللواء سليمان «اكد انه مع هذا التنسيق ينبغي ان يستمر العمل حول توحيد المؤسسات والاجهزة الفلسطينية وانجاز اقصى ما يمكن انجازه حتى يقلع العمل على الساحة الفلسطينية». وشدد على ان مصر «لم تقدم اقتراحا متبلورا وانما طرحت مقاربة جديدة لمواصلة الحوار والسعي لتوحيد المؤسسات الفلسطينية».

واضاف المسؤول ان «الرئيس الفلسطيني محمود عباس يفكر في تشكيل حكومة جديدة خلفا لحكومة سلام فياض المستقيلة».

ورفض عضو اللجنة المركزية لحركة« فتح »نبيل شعث عضو وفدها الى حوار القاهرة التعليق على هذه المعلومات. وقال لوكالة فرانس برس«كل ما يمكنني ان اقوله هو اننا لابد ان نبدأ باجراءات التوحيد (للمؤسسات الفلسطينية) فورا وكل ما يمكننا ان نعمله بالمشاركة (بين فتح وحماس والفصائل الاخرى) نعمله، فهذا افضل من تعليق كل شيء» في انتظار انهاء الخلاف حول برنامج حكومة التوافق. واكد شعث ان مصر ستوجه دعوات لاستئناف الحوار في القاهرة في موعد ما بين 21 و26 ابريل الجاري.

ونفت «حماس» تلقيها مثل هذه الاقتراح المصري. وقال الناطق باسم الحكومة المقالة التي تديرها «حماس »في غزة طاهر النونو «لا نناقش مقترحات عبر وسائل الاعلام. جدول الاعمال في الحوار في القاهرة كان واضحا وتضمن تشكيل حكومة توافق وطني».

وقال النونو: «موقفنا وموقف كل فصائل المقاومة اننا لن نقبل بالشروط الظالمة التي تفرضها الللجنة الرباعية». وفي ما يتعلق باعادة الاعمار قال النونو «نحن ضد تسييس عملية الاعمار»، مؤكدا انه«لا بد من مراعاة اوضاع المواطنين وحصر الاموال (الممنوحة للاعمار) باتفاق (في الحوار الفلسطيني الفلسطيني) هو تسييس لعملية الاعمار».

وشدد على انه يتوجب «وصول الاموال للمواطنين بغض النظر عن الحكومة الموجودة في غزة»، مؤكدا ان «الحكومة في رام الله ليست ذات صلة». واضاف «من يريد ان يساعد شعبنا يمكنه اعطاء الاموال عبر مؤسسات خاصة قد تكون مؤسسات للامم المتحدة او عبر الحكومة او مباشرة للمواطنين ويتولون اعادة بناء بيوتهم ومؤسساتهم المدمرة».

وووصل امس القياديان في حركة فتح عبد الله الافرنجي عضو اللجنة المركزية للحركة ، ومروان عبد الحميد مستشار الرئيس عباس لشؤون التنمية والاعمار، الى عبر معبر بيت حانون (ايريز) بتكليف من الرئيس الفلسطيني.

وقال الافرنجي للصحافيين لدى وصوله غزة ان «هدف زيارتهما هو لقاء كل الفصائل الفلسطينية وفي مقدمتها الاخوة في حركة حماس ومن اجل دعم الحوار الوطني وسبل اعادة الوحدة الوطنية ومناقشة سبل اعادة الاعمار».وكان الافرنجي قال في تصريح بثته وكالة الانباء الفلسطينية الرسمية (وفا) ان«هذه اللقاءات تأتي لتعميق الحوار». واضاف: «نحن في اجواء حوارات تصب في خدمة حوار القاهرة لتشكل خطوة ايجابية ومهمة.

نريد ان نستمع الى كل الاخوة في القطاع ولا نريد ان نعزل أنفسنا عما يحدث هناك». واكد الناطق باسم حركة «حماس» فوزي برهوم ان« ممثلين عن حركته سيلتقون مع ممثلي عباس لتهيئة الاجواء امام لقاءات قادمة». وقال برهوم ان« اللقاء يأتي ضمن ترتيب مسبق بين الطرفين وفي اطار مواصلة اللقاءات السابقة بينهما». واوضح ان الهدف من هذه اللقاءات هو «استكشاف المواقف وتذليل العقبات وتقريب وجهات النظر بين الطرفين تحديدا في القضايا والمواضيع التي بقيت عالقة ولم يتم التوافق عليها في اللقاءات السابقة».

غزة-ماهر ابراهيم والوكالات