أوصى وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس أول من أمس باجراء اقتطاعات في العديد من برامج التسلح الكبيرة المخصصة للنزاعات التقليدية وعبر عن امله في منح مزيد من الوسائل لمكافحة التمرد في العراق وأفغانستان، فيما عبر السيناتور جون ماكين أعلى مسؤول جمهوري في لجنة القوات المسلحة في لجنة الشيوخ، عن ارتياحه لهذه الاقتراحات.
وقال غيتس في مؤتمر صحافي ان «هذه التوصيات، اذا تمت الموافقة عليها، ستسمح بتغيير عميق في طريقة العمل في البنتاغون» في مجال الحصول على الأسلحة و«ستغير الأولويات» للتركيز على «الحروب التي نخوضها اليوم» ويمكن أن تصبح الشكل السائد للنزاعات في المستقبل.
وأضاف «من المؤكد أن هناك عدداً من القرارات التي تثير جدلاً»، معترفاً بذلك بأنه يمكن ان يواجه استياء البرلمانيين الذين تضم دوائرهم صناعات دفاعية وتستفيد من الوظائف في هذا القطاع.
وأعلن غيتس انه يريد وقف إنتاج طائرات «اف-22» للوكهيد مارتن بعد تسليم 187 من هذه الطائرات، كان سلاح الجو الأميركي اشتراها وكان العرض الأول لشراء هذه الطائرات يشمل 400 طائرة.
كما اقترح وزير الدفاع إلغاء عقد لشراء مروحيات رئاسية جديدة تجاوزت كلفته المبلغ المحدد أصلاً وشهد تأخيراً كبيراً، إضافة إلى التخلي عن برنامج مروحيات للإنقاذ تبلغ قيمته 15 مليار دولار وتقليص برنامج هائل لتحديث معدات سلاح البر تقدر قيمته بـ 160 مليار دولار.
ويأمل غيتس أيضاً في اقتطاع 1,4 مليارات دولار من ميزانية 2010 للدفاع المضاد للصواريخ ووقف إنتاج طائرات الشحن العسكري «سي-17».
وفي الوقت نفسه، يريد غيتس مزيداً من الأموال لأدوات الاستطلاع والمراقبة والاستخبارات، مثل الطائرات بدون طيار التي تستخدم ضد المتمردين على الحدود الافغانية الباكستانية او في العراق، كما اقترح زيادة ميزانية القوات الخاصة.
ويأمل غيتس في تسريع شراء المقاتلات «اف-35» التي تنتجها لوكهيد مارتن، في2010 وشراء 31 طائرة «اف ايه-18» لطيران سلاح البحرية.
أما أسطول الطائرات المزودة بالوقود التابعة لسلاح الجو التي تتنازع بوينغ يانغ، ومجموعة الصناعات الجوية الاوروبية الحصول على العقد المرتبط بها، فقد اعلن غيتس انه ينوي اطلاق المنافسة مجدداً هذا الصيف.
وقال ان «وزارة الدفاع تستثمر مبالغ كبيرة جداً في الاستعداد لنزاعات تقليدية محتملة ضد دول مثل روسيا أو الصين، على حساب التهديد الذي يشكله المتمردون كما يحدث في العراق أو أفغانستان».
وأخيراً، أكد غيتس أن الأمر يتعلق أيضاً بعدم التسامح مع أي تأخير أو نفقات إضافية، وقالت ادارة الحسابات الأميركية ان قيمة العقود ال96 الكبرى في مجال الدفاع شكلت تجاوزاً في الميزانية نسبته 25% بالمقارنة مع التقديرات الأولية. ومن جانبه عبر السيناتور جون ماكين أعلى مسؤول جمهوري في لجنة القوات المسلحة في لجنة الشيوخ، عن ارتياحه لهذه الاقتراحات.
وقال ماكين الذي يقوم بجولة في آسيا في بيان «أؤيد بقوة قرار» غيتس «إعادة هيكلة عدد من برامج الدفاع الكبيرة»، مضيفاً ان «إعلان اليوم يشكل خطوة في الاتجاه الصحيح».
ويفترض أن تحصل وزارة الدفاع الأميركية في 2010 على ميزانية قدرها 7.533 مليارات دولار (لا تشمل الحربين في العراق وافغانستان)، بزيادة نسبتها أربعة بالمئة عن ميزانية 2009.
لكن غيتس أكد أن الخطة التي كشف عنها تشير إلى رغبة الإدارة الجديدة في إيجاد توازن أفضل بين سبل التصدي للتمرد التي أصبحت النموذج السائد للنزاع، وتلك المخصصة للاستعداد لنزاعات تقليدية بين الدول. (ا.ف.ب)
