أغلق جيش الاحتلال الاسرائيلي الضفة الغربية تأهبا لاحتفالات عيد الفصح اليهودي بالتزامن مع اغتياله فلسطينيا تصدى لجرافات الاحتلال أثناء هدمها منزل فدائي في القدس الشرقية، فيما اعتقلت زوارق إسرائيلية سبعة صيادين فلسطينيين قبالة ساحل شمال قطاع غزة.
وقال جيش الإحتلال في بيان إن «إسرائيل أغلقت الضفة الغربية اعتبارا من منتصف الليلة قبل الماضية وحتى مساء يوم السبت الموافق الثامن عشر من ابريل الجاري بمناسبة حلول عيد الفصح لدى اليهود الذي يبدأ اليوم الأربعاء عند غروب الشمس».
وأشار البيان إلى أن «الأشخاص الذين هم بحاجة لمساعدة طبية لن يتضرروا وكذلك الحال بالنسبة للمساعدات الإنسانية والأطباء والمحامين والجمعيات الأهلية والعمال الدينيين وستظل المعابر التجارية مفتوحة للسماح بدخول البضائع إلى الضفة الغربية».
الى ذلك قالت الشرطة الاسرائيلية انها قتلت بالرصاص فلسطينيا هاجمها اثناء عملية هدم في القدس الشرقية لجزء من منزل فلسطيني قتل ثلاثة اسرائيليين بجرافة.
العام الماضي
وكانت هذه اول عملية هدم من نوعها منذ ان قررت لجنة عسكرية في 2005 ان سياسة تدمير منزل اي مهاجم فلسطيني غير فعالة كرادع عن القيام بهجمات في المستقبل ضد الاسرائيليين.
وصرح ناطق باسم الشرطة بان «افراد شرطة الحدود الاسرائيلية شبه العسكرية التي اقامت حاجزا على الطريق في حي سور البحر في القدس الشرقية العربية حيث تمت عملية الهدم قتلوا بالرصاص فلسطينيا صدمهم بسيارته». واضاف ان«ثلاثة رجال شرطة اصيبوا بجروح».لكن شهودا قالوا ان الشهيد سقط خلال محاولته منع هدم المنزل.
واضافوا ان« الشاب الشهيد يدعى محمد باسم عميرة(20 عاما)من حي صور باهر في القدس».وهذا المنزل ملك لعائلة حسام دويات الذي صدم في الثاني من يوليو بجرافة حافلة ركاب وسيارات ومشاة في شارع يافا المزدحم بالقدس مما ادى الى مقتل ثلاثة واصابة 20. واطلقت الشرطة ومارة النار عليه وقتلوه. ووصفت الشرطة ذلك بأنه «هجوم فدائي». وقال حسين غنايم وهو محام عن عائلة دويات ان «سائق الجرافة كان مصابا بمرض عقلي وهي حالة صدقت عليها محكمة خلال قضية جنائية ضده في عام 2000».
وفي الشهر الماضي خسرت عائلة دويات استئنافا في المحكمة الاسرائيلية العليا ضد امر بهدم جزء من منزلها كان يعيش فيها ابنها في القدس الشرقية العربية. ووصفت جماعات لحقوق الانسان سياسة الهدم التي تم استئنافها بأنها عقاب جماعي.
وتزعم مصادر إسرائيلية ان «هذا الاجراء ضروري ردا على سلسلة من هجمات الفلسطينيين من القدس الشرقية والذين لهم حرية حركة اكبر من اشقائهم في الضفة الغربية».
الى ذلك ساد محيط حارة السعدية في البلدة القديمة في القدس الشريف، أجواء مشحونة بالتوتر الشديد، خاصة بعد اعتداء جنود الاحتلال على الشاب أكرم كاشور من سكان الحي خلال محاولته التدخل لمنع اعتقال شقيقه إياد. وذكرت مصادر في القدس بأن«تعزيزات عسكرية وشرطية احتلالية تم وضعها ونشرها في محيط الحارة وخاصة في محيط منزل المواطن ناصر جابر الذي تم الاستيلاء عليه قبل أيام لصالح جماعات يهودية متطرفة بدعوى ملكيتها له». وأضافت:« بأن عناصر جنود وشرطة الاحتلال يوقفون الشبان المارين في المنطقة ويجرون تدقيقاً ببطاقاتهم الشخصية».
وذكر شهود من المنطقة بأن حملة الاعتقالات التي بدأتها سلطات الاحتلال قبل أيام في حارة السعدية والأحياء المحيطة بها، تصاعدت لتشمل العديد من الشبان على خلفية مشاركتهم في فعليات احتجاجية على عملية الاستيلاء على منزل عائلة جابر.
في موازاة ذلك قالت مصادر فلسطينية إن جنود البحرية الإسرائيلية اعتقلوا امس سبعة صيادين فلسطينيين أثناء ممارستهم عملهم في بحر بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة.
وذكرت المصادر أن «زوارق حربية إسرائيلية سيطرت على عدد من قوارب الصيد الفلسطينية بعد إطلاق النار عليها في بحر بلدة بيت لاهيا واعتقلت سبعة من الصيادين المتواجدين على متنها».وكانت الزوارق الإسرائيلية اعتقلت الأسبوع الماضي أربعة صيادين أثناء ممارستهم مهنتهم في بحر مدينة رفح جنوب قطاع غزة.
رام الله- محمد إبراهيم الوكالات
