أعلنت لجنة الأسرى بالمجلس التشريعي الفلسطيني في غزة أمس، انطلاق فعاليات الاحتفال بيوم الأسير الفلسطيني الذي يوافق السابع عشر من الشهر الجاري. فيما أكد المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى أن قرابة 423 طفلاً لا يزالون في سجون الاحتلال من بينهم 80 مريضاً.

وقال النائب محمد شهاب رئيس لجنة الأسرى بالمجلس التشريعي في مؤتمر صحافي على هامش اعتصام أهالي الأسرى في مقر الصليب الأحمر بغزة: «نعلن اليوم انطلاق فعاليات يوم الأسير الفلسطيني، الذي ضحى بزهرة شبابه من أجل تحرير الأراضي الفلسطينية».

ويقيم الفلسطينيون في قطاع غزة والضفة الغربية فعاليات لمساندة الأسرى في السابع عشر من ابريل من كل عام.

واتهم شهاب إسرائيل ب«ممارسة أقصى أشكال القمع والترهيب والتعذيب بحق حوالي أحد عشر ألف أسير فلسطيني مختطفين في السجون الإسرائيلية». وطالب النائب الفلسطيني المؤسسات الدولية والحقوقية بالتحرك الفوري والفاعل «لوقف الترهيب الممارس بحق الأسرى الفلسطينيين والضغط على سلطات الاحتلال حتى نيل جميع حقوقهم». كما طالب مؤسسة الصليب الأحمر الدولي بتكثيف جهودها لفضح الممارسات الإسرائيلية بحق الأسرى الفلسطينيين. وشدد على ضرورة تمسك الفصائل الآسرة للجندي الإسرائيلي جلعاد شليت بشروطها وعدم الرضوخ للشروط الإسرائيلية.

في غضون ذلك، أكد المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي ما زالت تعتقل في سجونها قرابة 423 طفلاً أسيراً ما دون سن الـ 18 عاماً، في ظروف غاية في الصعوبة، وتمارس ضدهم كافة أشكال الاضطهاد والضغط النفسي. وأوضح المركز في تقرير له بمناسبة يوم الطفل الفلسطيني أن من بين الأسرى الأطفال 231 طفلاً أسيراً تمت محاكمتهم في محاكم الاحتلال، وينتظر 182 آخرين المحاكمة، فيما يخضع عشرة أطفال للاعتقال الإداري دون أي تهمة.

وبين المركز الفلسطيني أن الأطفال الأسرى في سجون الاحتلال يعانون من عدة أمراض، وهم بحاجة إلى عناية طبية خاصة. مشيراً إلى أن سلطات الاحتلال تتبع سياسية الإهمال الطبي تجاه الأطفال الأسرى، بخلاف حرمانها لهم من مستلزمات ومتطلبات الطفولة. ونوه المركز إلى أن سلطات الاحتلال تصعد بين الفينة والأخرى من إجراءاتها التعسفية ضد الأسرى الأطفال، خاصة في سجن «عوفر» ومركز توقيف «حوارة».ألاوكشف النقاب عن أن الأمر وصل إلى حد الضغط على الأطفال الأسرى بالعمل والارتباط معهم، وكذلك الضغط عليهم وممارسة العديد من الإجراءات القمعية والاستفزازية بحقهم كالاقتحام المفاجئ للغرف ومداهمتها وضربهم بحجة البحث عن ممنوعات.

وأكد المركز أن سياسة الإهمال الطبي المتواصلة بحق الأطفال الأسرى أدت إلى زيادة عدد المرضى منهم إلى أكثر من 80 مريضاً، لافتا إلى ما جرى قبل فترة وجيزة من إصابة 10 أطفال بحالات تسمم في أحد الأقسام بسجن «تلموند» نتيجة تناولهم لوجبة معلبات فاسدة قدمتها لهم إدارة السجن.

وبين المركز أن الأسرى الأطفال يعيشون في زنازين وغرف صغيرة جداً لا تتجاوز مساحة بعضها أربعة أمتار، وتضم ما بين ثمانية إلى عشرة أطفال. وطالب المركز كافة وسائل الإعلام الفضائية والمرئية والإلكترونية والمطبوعة بتفعيل قضية الأسرى بشكل عام والأسرى الأطفال بشكل خاص من أجل فضح اعتداءات الاحتلال المتواصلة بحقهم في السجون.

غزة- ماهر إبراهيم والوكالات