تحولت العاصمة المصرية القاهرة الى ثكنة عسكرية أمس لمواجهة الدعوة الى اضراب (6 ابريل) الذى لقي اقبالا محدودا للغاية حيث فرضت اجراءات أمنية مشددة وطوقا أمنيا على الأماكن الحيوية والهامة والتي أعلنها النشطاء وقوى المعارضة أماكن للتظاهر ضمن فعاليات يوم الغضب، الذي دعت له العديد من التيارات السياسية والأحزاب المصرية وجماعة الإخوان المسلمين المحظورة ردا على حالة الجمود السياسي وتقليص مساحة الحريات في مصر.
وبدت الحياة طبيعية في شوارع القاهرة الكبرى وشهدات ازدحاما وتوجه الموظفون الى أعمالهم منذ الصباح الباكر وطلاب المدارس والجامعات الى مدراسهم وجامعاتهم في تجاهل شبه تام للدعوة الى الاضراب في يوم الغضب.
ونشرت وزارة الداخلية المصرية من خلال مديريات أمن القاهرة والجيزة وحلوان وأكتوبر، آلاف الحواجز الحديدية على الأماكن المتوقع خروج المظاهرات بها، خاصة فى ميادين التحرير وعبد المنعم رياض والإسعاف وأمام دار القضاء ووسط القاهرة، بالقرب من نقابتي المحامين والصحافيين ونادي قضاة مصر ودار القضاء العالي واتحادات العمال وأيضا نقابة الأطباء.
وذكر مصدر أمني مصري أن فرق مكافحة الشغب وقوات الأمن المركزي تأهبت منذ الخامسة صباح أمس على مداخل ومخارج مدينة القاهرة والمناطق الحيوية والميادين لحفظ النظام وتأمين المنشآت العامة. وأضاف المصدر «أن الإجراءات الأمنية تهدف إلى منع أية عناصر تخريبية».
وفي حي الدقي بمحافظة الجيزة، فرضت قوات الأمن المصرية حصارا على مبنى مجلس الدولة الذي شهد جلسة جديدة من جلسات قضية تصدير الغاز للكيان الصهيوني، إلا أنه رغم ذلك تمكن العشرات من الناشطين السياسيين وممثلي المعارضة التظاهر أمام مجلس الدولة ظهر أمس ضمن فعاليات يوم الغضب 6 أبريل.
وطالب المتظاهرون في بيان، ألقاه زعيم حزب الغد د. أيمن نور ، بوضع دستور مصري جديد، وإصدار قوانين عادلة لمباشرة الحقوق السياسية وتعميم آلية الانتخابات، وضبط الوضع القانوني والقضائي، وإعادة توصيف مفهوم دور مؤسسة الرئاسة. وأكد البيان على ضرورة تحرير ملكية الإعلام من يد الدولة، والإعلان عن حزمة من التعديلات السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وإزالة جميع أشكال إعاقة التداول المرن للسلطة وقطع الطريق أمام التوريث.
هجوم
14
وجهت حركة «14 فبراير» هجوما حادا على الدعوة للإضراب العام فى 6 أبريل، وقالت «إنها خارج سياق التاريخ، ومعول هدم وتخريب». وانتقد البيان حركة «شباب 6 أبريل» الداعية للإضراب العام.
ودعا البيان، المصريين، إلى «بالالتحام بمصر» فى يوم لا تعلو فيه كلمة فوق كلمة الانتماء للوطن. يذكر أن حركة «14 فبراير» تأسست فى شهر فبراير من العام الجارى على يد أربعة أفراد بدعوى مواجهة حملة الانتقادات التى شنت ضد مصر ، ويرأسها الدكتور شريف حافظ المنسق العام للحركة.
