قبل أسبوعين من تقديم بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي)، تقريرها بشأن كركوك والمناطق المتنازع عليها بدأت في مدينة كركوك حملة لجمع التوقيعات الخاصة بكردستانية كركوك، بالموازاة مع التحضير لحملة عراقية مضادة لجمع تواقيع ملايين العراقيين من الفاو الى زاخو لتأكيد عراقية كركوك فيما اقترحت لجنة تقصي الحقائق ان تكون سنة 2003 هي سنة الأساس لاحصاء السكان.

وذكرت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي)، أنها ستضع اللمسات الأخيرة على تقريرها بشأن كركوك والمناطق المتنازع عليها خلال الاسيوعين المقبلين. محذرة من «إطلاق التكهنات والادعاءات غير الصحيحة فيما يتعلق بمحتوى تقريرها قبل إتمامه».

وأوضحت البعثة في بيانها أن التقرير «سيتضمن تحليلا لمحافظة كركوك وأنها ستقدمه رسميا إلى السلطات المعنية خلال هذا الشهر، كما ستناقش عدداً من الخيارات الإدارية دون المساس بالسياقات السيادية الحالية لحكومة العراق بما في ذلك عمل اللجنة العليا لتنفيذ المادة 140 من الدستور العراقي ولجنة المادة 23».

من جهته، قال رئيس لجنة تقصي الحقائق بكركوك النائب محمد تميم «ان لائحة المكون العربي تضمنت ان تكون سنة 2003 هي سنة الأساس، وسنة 2009 سنة نهاية، وتدقق الأرقام التي تخرج ما بين هاتين السنتين، بإضافة السكان الذين كانوا مسجلين في سجلات 1957 بحدودها الإدارية الحالية، أي بأقضيتها الأربعة ونواحيها».

في غضون ذلك، بدأت في كركوك والقرى والأقضية والنواحي التابعة لها حملة لجمع التوقيعات الخاصة بكردستانية كركوك والتي تشرف عليها المنظمات الكردستانية والديمقراطية والمهنية والجماهيرية التابعة للأحزاب الكردستانية الرئيسة في كركوك.

وتحظى الحملة بدعم بعض العناصر الأمنية والأحزاب الكردية. وقال القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني محمد كمال «من بين أهم أهداف الحملة هي إشعار القسم الحكومي في بغداد والذين يحاولون بين فترة وأخرى المس بحقوق الشعب الكردي والتشكيك بهوية العراق وتنوعه وتهديده».

من جهته قال رفعت عبد الله مسؤول الاتحاد الوطني الكردستاني في كركوك إن «الهدف من جمع التوقيعات لأبناء كركوك الأصليين بمختلف القوميات والأطياف تأتي بعد البطء الذي يشهده تنفيذ المادة 140 من الدستور وبالأخص مرحلة تطبيع الأوضاع في كركوك». وأوضح أن «حملة جمع التوقيعات ستستمر حتى العاشر من الشهر الجاري ومن ثم يتم رفع مذكرة بشأنها إلى رئاسة الجمهورية والحكومة الاتحادية ومجلس الوزراء العراقي لتأكيد بكردستانية كركوك».

إلى ذلك، دعا النائب التركماني في الكتلة الصدرية فوزي أكرم ترزي الهيئات والمنظمات والمؤسسات والأحزاب والحركات الوطنية العاملة في العراق، إلى المساهمة في حملة جمع تواقيع لتحديد مستقبل كركوك. وقال ترزي في تصريح صحافي «إننا نعتزم القيام بحملة كبرى لجمع تواقيع ملايين العراقيين، من الفاو إلى زاخو، لتأكيد عراقية كركوك، وندعو الجميع إلى التعاون في هذه الحملة».

وأضاف ان الحملة تهدف إلى تحديد مستقبل كركوك الغنية بثرواتها الطبيعية، والفقيرة بحقوقها الوطنية، والتي تعد نموذجا مصغرا للعراق بأطيافه المتآخية، وليست لطائفة معينة»، مشيرا الى ان عدد هام من النواب يدعمون هذه الفكرة وباشروا عملية الاتصالات لجمع التوقيعات.

مشيرا الى ان« مدينة كركوك بأمسّ الحاجة لوضوح المصير واستقرار الحياة الإدارية والسياسية فيها». وشدد ترزي على «الأهمية الإستراتيجية بالنسبة للأمن الوطني والإقليمي ولمسيرة التجربة الديمقراطية والعملية السياسية».