وصل إلى بغداد امس وزير التجارة البريطاني بيتر ماندلسون على رأس اول وفد تجاري رسمي يزور العراق منذ اكثر من عشرين عاما. واجرى الوزير البريطاني مباحثات مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي للبحث في مساهمة بريطانيا في اعادة اعمار العراق، كما سيجري اتصالات مع وزير التجارة العراقي عبد الفلاح السوداني وعدد من ممثلي الشركات ورجال الاعمال العراقيين ثم يقوم بزيارة الى البصرة حيث يجري تحويل مهمة البريطانيين فيها من المجال الامني الى الاقتصادي والاستثماري.

ألاوتعتبر هذه الزيارة اشارة جديدة لرغبة لندن في تطبيع علاقاتها مع بغداد في وقت تعمل فيه بريطانيا على سحب قواتها من العراق بعد ستة سنوات على غزوه عام 2003 بقيادة الولايات المتحدة. ويضم الوفد المرافق للوزير البريطاني ممثلين عن 23 شركة من جميع القطاعات الاقتصادية.

وبحث رئيس الوزراء نوري المالكي مع وزير التجارة البريطاني بيتر ماندلسن الذي يزور العراق حاليا توسيع العلاقات التجارية بين البلدين. وقالت مصادر مطلعة ان المالكي استقبل ماندلسن وتم بحث الاوضاع الاقتصادية وسبل الاستثمار في العراق ومشاركة الشركات البريطانية في اعادة اعمار العراق».

من جانبه اعرب ماندلسن الذي يرافقه وفد رسمي تجاري كبير عن رغبة بلاده بالاستثمار في العراق وتوسيع التجارة بين البلدين والمساهمة باعمار العراق. وتتركز جهود البريطانيين في مجال اعادة الاعمار في محافظة البصرة، حيث لديهم وحدات عسكرية.

واجرى ماندلسون وأعضاء الوفد المؤلف من 23 عضوا ايضا مباحثات مع وزير التجارة العراقي عبد الفلاح السوداني وعدد من ممثلي الشركات ورجال الاعمال العراقيين مفاوضات حول بعث التبادلات التجارية ثم يقوم بزيارة الى البصرة حيث يجري تحويل مهمة البريطانيين فيها من المجال الامني الى الاقتصادي والاستثماري.

وضم الوفد ممثلين عن 23 شركة من جميع القطاعات الاقتصادية وليس فقط من قطاعي النفط والغاز ولكن ايضا من قطاعات الصحة والبناء والنقل والطاقة والمياه والمصارف والامن.

وقال بيان صادر عن وزارة الأعمال والمشروعات في لندن إن «عراق اليوم هو مكان للفرص. وستقف بريطانيا إلى جانب العراق في مرحلة السلام بعد أن وقفنا إلى جانبه في فترة الصراع لمساعدة العراقيين على تحقيق هذه الفرصة». وأضاف البيان أن «خبرة قطاع الأعمال البريطاني ومهاراته يمكن أن تلعب دورا مهما في تنمية اقتصاد العراق.

ومن المتوقع أن يعلن ماندلسون فوز شركة «ماريتايم آند أندرووتر سيكيوريتيز» البريطانية للاستشارات الأمنية بعقد قيمته 200 مليون دولار لتطهير قاع البحر العراقية ووضع خريطة له وذلك في إطار مشروع لبناء خط أنابيب للنفط تحت المياه.

وتتزامن الزيارة مع إطلاق نظام برامجي للأعمال المصرفية طورته شركة «بي بلان انفورميشان سيستمز» البريطانية لصالح بنك الرافدين أكبر المصارف في العراق.