عاد العنف الهمجي مجدداً للعاصمة العراقية ليبدد سكون بغداد حيث قتل 27 شخصاً، وأصيب 84 بسلسلة انفجارات بسيارات مفخخة في عدد من ضواحي بغداد واستهدفت أكثر الهجمات دموية، مدينة الصدر ، في وقت اتهمت الكتلة الصدرية جهات استخباراتية بالوقوف وراء التفجيرات بالتاكيد ان «هدفها توفير حجة للقوات الاميركية لعدم الانسحاب من المدن في الفترة القليلة المقبلة».

ووقعت سلسلة انفجارات متفرقة امس بسيارات مفخخة في مناطق العلاوي والصدر والحسينية وبغداد الجديدة افي هجمات هي الاعنف منذ عدة اشهر في بغداد التي سجلت تحسنا امنيا ملحوظا بلغ نحو 90% مقارنة بالاعوام الماضية.

وفي منطقة الداخل بمدينة الصدر أودى انفجار سيارة ملغومة متوقفة بالقرب من سوق، بحياة عشرة أشخاص على الأقل، وجرح 28 ، حيث اشارت مصادر في المستشفى ان غالبية الجرحى حالتهم خطيرة.

وأسفر انفجار سيارة مفخخة قرب مطعم مزدحم في منطقة «علاوي» بوسط بغداد، عن مقتل 8 مدنيين وإصابة 16 آخرين. وقالت السلطات العراقية إن معظم الضحايا من عمال المياومة الذين ألاكانوا يصطفون في انتظار فرص عمل.

كما قتل 5 اشخاص، احدهما عنصر من مغاوير الداخلية، وأصيب أربعة آخرون بانفجار، في منطقة النعيرية جنوب شرق بغداد. وقال مصدر في الشرطة:ان الانفجار سببه سيارة مفخخة استهدفت موكب معاون مدير محكمة قوى الأمن الداخلي .

وأضاف «ان معاون مدير محكمة قوى الأمن الداخلي نجا من الحادث، الذي أسفر عن مقتل شخصين وإصابة أربعة آخرين، بينهم احد عناصر حماية معاون المدير، كما أسفر عن احتراق عمارة سكنية».

من جهة اخرى أكد مصدر امني أن أربعة مدنيين قتلوا وأصيب عشرون في انفجار سيارة مفخخة في منطقة الحسينية شرقي بغداد.

في هذه الاثناء، قال رئيس كتلة رساليون المنضوية في الكتلة الصدرية نصير العيساوي ان السيارات المفخخة في بغداد اليوم تقف وراءها جهات تهدف لعرقلة انسحاب قوات الاحتلال من المدن».

واضاف «ان الوضع الأمني في بغداد وبعض المحافظات المحيطة بها خطير للغاية»، مشيرا الى «ان السيارات المفخخة التي انفجرت امس في بغداد تقف وراءها جهات استخباراتية هدفها توفير حجة للقوات الاميركية لعدم الانسحاب من المدن في الفترة القليلة المقبلة حسب ما نصت عليه الاتفاقية الامنية».

وذكر« ان الحجج التي سوف تختلق كثيرة لعرقلة الانسحاب من المدن وسوف تبقى قوات الاحتلال متذرعة بالوضع الامني». الى ذلك، قالت وزارة الداخلية ان العام الحالي سيشهد افتتاح 18 نقطة تفتيش امنية نموذجية حول بغداد.

واوضحت ان هذه النقاط تمثل الطوق الأمني لمدينة بغداد. وأضافت في بيان «تم افتتاح خمس نقاط خلال الايام الماضية وسيتم افتتاح النقاط الاخرى قبل نهاية العام الحالي لضبط الامن وتفتيش جميع المركبات بمختلف انواعها الداخلة والخارجة من بغداد.