فشل مجلس الأمن الدولي في التوصل الى رد على اطلاق كوريا الشمالية صاروخا طويل المدى على الرغم من ضغوط الولايات المتحدة وحلفائها لاتخاذ ادانة قوية ضد بيونغ يانغ.

وقال سفير المكسيك لدى الامم المتحدة كلود هيلر الذي ترأس بلاده المجلس هذا الشهر للصحافيين بعد الاجتماع ان «اعضاء مجلس الامن اتفقوا على مواصلة المشاورات حول الرد المناسب من قبل المجلس بما يتوافق مع مسؤولياته نظرا لخطورة المسألة». وقالت الولايات المتحدة واليابان اللتان دعتا الى عقد الاجتماع ردا على ما اعتبرتاه «خطوة استفزازية» من قبل بيونغ يانغ، ان اطلاق صاروخ «تايبودونغ-2» البالغ مداه 6700 كلم يشكل انتهاكا لقرار مجلس الامن ( 1718). وقالت السفيرة الاميركية لدى الامم المتحدة سوزان رايس للصحافيين ان مشاورات اضافية ستستمر في مجلس الامن وعواصم العالم في الايام المقبلة في محاولة للاتفاق على «رد واضح وقوي من المجلس». واشار دبلوماسيون الى وجود اتفاق عام حول التعبير عن القلق ازاء اطلاق الصاروخ ودعوة بيونغ يانغ الى العودة الى المحادثات السداسية واحترام قرارات الامم المتحدة. وقال دبلوماسي غربي رفض الكشف عن اسمه ان رايس بدعم من نظيريها البريطاني والفرنسي طالبا ب«ادانة قوية» لخطوة كوريا الشمالية خلال المشاورات.

لكن روسيا والصين وليبيا واوغندا وفيتنام دعت الى ضبط النفس في رد فعل المجلس، من اجل عدم التأثير سلبا على المحادثات السداسية حول نزع اسلحة كوريا الشمالية النووية كما اضاف الدبلوماسي. وتضم المحادثات السداسية الكوريتين والصين واليابان وروسيا والولايات المتحدة.

وقال السفير الصيني زهانغ يسوي للصحافيين «نحن حاليا في ظرف حساس جدا، كل الدول المعنية يجب ان تبدي ضبط النفس وان تمتنع عن القيام بأي عمل من شأنه ان يزيد من التوتر». واضاف «موقفنا يقول ان رد فعل المجلس يجب ان يكون حذرا ومتوازنا» مؤكدا ان بلاده ستشارك في المحادثات «بطريقة مسؤولة وبناءة».

وشدد نظيره الياباني يوكيو تاكاسو على ان طوكيو «تريد ردا واضحا وحازما وموحدا» من المجلس على شكل قرار.

لكن روسيا والصين اللتين تملكان حق النقض في المجلس حضتا على ضبط النفس.

وافاد دبلوماسيون في نيويورك ان بكين وموسكو ستعرقلان على الارجح اي محاولة من الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين لفرض عقوبات جديدة على كوريا الشمالية بسبب اطلاق الصاروخ.