وصل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس«أبومازن» قبل ظهر أمس، إلى بغداد في زيارة هي الأولى من نوعها لرئيس فلسطيني منذ عام 2003، حيث بحث مع المسؤولين العراقيين قضايا مشتركة في مقدمتها أوضاع الجالية الفلسطينية في العراق. وذكرت مصادر عراقية أن رئيس الجمهورية جلال الطالباني استقبل في قصر السلام ببغداد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس والوفد المرافق له.
وفي ختام محادثاته مع الطالباني، قال عباس للصحافيين: «نشكر الحكومة العراقية على اهتمامها بأبنائنا الفلسطينيين هنا، وهذا امر يعتبره الرئيس جزءا من الامن والاهتمام العراقي،ستحرص الحكومة على الاهتمام بهم». وتابع الرئيس الفلسطيني: «لقد تحدثنا عن همومنا وقضايانا وأبرزها الوحدة الوطنية الفلسطينية وتساءل (الطالباني) كثيرا عما بإمكان العراق ان يقدمه من اجل اعادة اللحمة بين ابناء الشعب الفلسطيني». وأضاف: «نرى اليوم التقدم العظيم في كل نواحي الحياة في الامن والوحدة الوطنية والديمقراطية. ان البلد بدا يتقدم ويتعافى وخرج من عنق الزجاجة وهذا امر مهم للعرب والمسلمين».
وواصل عباس حديثه قائلا: «تحدثنا كذلك عن الاوضاع المتعلقة بالحكومة الاسرائيلية، واكدنا ان موقفنا ثابت نريد منها الاعتراف بحل الدولتين ووقف النشاطات الاستيطانية،ليتاح لنا استئناف الحوار». وأشاد بالسلطات العراقية بالقول: «نقدر دعمها الاقتصادي والمالي والمعنوي في السابق واليوم وفي المستقبل». وتابع عباس «كوننا نعيش في عالم صغير، هناك قضايا اقليمية ودولية كان لابد ان تكون ضمن مدار البحث وخصوصا مبادرة السلام العربية».
من جانبه، قال السفير الفلسطيني لدى بغداد دليل القسوس أن أبو مازن بحث في بغداد أوضاع الفلسطينيين مع كبار المسؤولين العراقيين، حيث التقى الرئيس الطالباني ونائب الرئيس طارق الهاشمي وناقش معهما أوضاع الجالية الفلسطينية في العراق. مشيرا الى ان «هذه المسألة أخذت جانبا مهما من النقاش». وأضاف: ان «المحادثات شملت ايضا العلاقات الثنائية بين الشعبين والبلدين وقضايا اخرى».
وكان مصدر في رئاسة مجلس الوزراء العراقي قد ذكر بأن عباس سيجري سلسلة لقاءات مع نظيره الطالباني ورئيس الحكومة نوري المالكي. وأشار المصدر إلى أن المباحثات ستركز على مناقشة الملفات «ذات الاهتمام المشترك».
وكانت الزيارة مقررة الخميس في 26 مارس الماضي، لكنها أرجئت من دون تحديد الأسباب. وهي الزيارة الأولى لرئيس فلسطيني الى العراق منذ الإطاحة بصدام حسين عام 2003. وكان الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات من القادة العرب القلائل الذين دعموا صدام حسين لدى اجتياحه الكويت العام 1990. وأرسل عباس في فبراير 2007 موفدا الى بغداد بعدما ندد ب«الجرائم» التي يتعرض لها اللاجئون الفلسطينيون في العراق، حيث قتل وفقد مئات الفلسطينيين منذ سقوط صدام حسين، حسب أرقام رسمية فلسطينية.
بغداد- «البيان» والوكالات
