أكد رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة حرص بلاده على العلاقات مع ايران، في خضم الانفراج في العلاقات الاقليمية، مؤكدا في سياق آخرعلى أهمية قيام حكومة تتمثل فيها كل الأطراف اللبنانية بعد الانتخابات البرلمانية المقررة في السابع من يونيو المقبل، منتقدا الحكومة الحالية، من جهته اعتبر رئيس المجلس النيابي اللبناني نبيه بري ان فوز المعارضة «يصحح الوضع» في لبنان.
وقال رئيس الوزراء اللبناني «نحن حريصون كعرب وكلبنانيين على اقامة احسن العلاقات مع ايران على مبدأ الاحترام المتبادل وعلى اساس العلاقة بين دولة ودولة وعلى مبدأ احترام استقلالنا وسيادتنا» مشيرا الى الانفراج في العلاقات الاقليمية واضاف «لا نريد للبنان ان تكون مكانا للتجاذب. لا نريد ان يكون بلدنا ساحة قتال لتسوية مشاكل الاخرين»، في اشارة ضمنية الى الولايات المتحدة وايران.
من جهة ثانية اعتبر السنيورة ان تجربة الحكومة الحالية التي يحظى فيها «حزب الله» وحلفاؤه بثلث المقاعد الوزارية وهو ما يسمى «الثلث المعطل» لم تكن تجربة ناجحة. واضاف السنيورة «ان تكون هناك حكومة وحدة وطنية هذا امر ليس فقط مستحبا بل مهما وأساسيا وانا أشجع عليه لكن ان نعمد الى أسلوب ان يكون هناك حكومات فيها ثلث معطل معنى ذلك اننا نصل الى ما نحن وصلنا اليه.. في كثير من الامور لا نستطيع التقدم. لا نستطيع ان نتقدم في امور بسيطة وهامشية وكل واحد يستطيع ان يقول انا لا يعجبني ذلك ويتوقف العمل»، مشيرا الى أن «الحكومة هي مكان للقرار وليست مكانا للحوار.
الحوار هو في مجلس النواب والحكومة تمثل امام مجلس النواب وتحاسب امام مجلس النواب وتسقط امام مجلس النواب او تأخذ الثقة من مجلس النواب هذا هو النظام الديمقراطي». وأوضح السنيورة قائلا: «نحن الآن لدينا تجربة ثانية التي هي غريبة عن اتفاق الطائف والتي لا تتفق مع أسلوب ما يسمى العمل الديمقراطي جربناها واعتقد ان هذه التجربة لم تكن تجربة ناجحة. اعتقد ان الكلمة يجب ان تكون للناخبين وبالتالي يتحمل كل فريق مسؤوليته».
في غضون ذلك اعتبر رئيس المجلس النيابي اللبناني نبيه بري «ان فوز المعارضة يصحح الوضع في لبنان»، مشيرا الى «ان تجربة الاكثرية حمست الناس على انتخاب المعارضة»، ودعا خلال حفل وضع حجر الاساس لشبكة الصرف الصحي لبلدات بنت جبيل، «الى ضرورة بناء الدولة و ادانة التجربة التي جعلت منها اذنا واسعة تتنصت الى مكالمات مواطنيها وجهازا متخصصا بتصنيع المعلومات».
واذ اعتبر «ان العبور الى الدولة لا يمكن ان يتم بتهميش الخصوم ولا بتخويف الرأي العام بالفوضى الاقتصادية وتراجع الاستثمارات، قال«ان الموقف من الانتخابات هو نفسه الذي خضنا عليه الانتخابات منذ ال1992 لا يزال قائما وعنيت التزام خيار المقاومة والتنمية والتحرير». ومن المتوقع أن تكون الانتخابات اللبنانية في السابع من يونيو سباقا متقاربا بين الاغلبية النيابية التي تمثلها «قوى 14 اذار» وائتلاف قوي يتكون من «حزب الله» وحركة «أمل» وأنصار زعيم «التيار الوطني الحر» الجنرال ميشال عون.
(وكالات)
