اقتحمت قوة إسرائيلية أمس وسط مدينة طول كرم شمال الضفة الغربية مطلقة الرصاص وقنابل الغاز بكثافة بقصد اقتحام مقهى ومحاصرته لشراء «نارجيلة»، فيما اعتدى مستوطنون إسرائيليون على منازل فلسطينيين وممتلكات لهم في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، بينما اعتقلت الشرطة الإسرائيلية ثلاثة من أقارب الشهيدة بسمة النباري التي قتلتها الشرطة الإسرائيلية أول من أمس بزعم أنها أطلقت النار على قاعدة لشرطة حرس الحدود في منطقة النقب.
وفوجئ المواطنون الفلسطينيون في مدينة طولكرم شمال الضفة الغربية أمس بقوة من الجيش الإسرائيلي تقتحم وسط مدينتهم، مطلقةً الرصاص وقنابل الغاز بكثافة، و توقفها أمام مقهى، تفرض عليه حصار، مانعةً المواطنين من الوصول إليه، او الخروج منه. وأوحت القوة المكونة من 3 آليات عسكرية للجميع بأنها في مهمة لاعتقال أحد المطلوبين، وأجبرتهم على الانبطاح أرضا داخل مقهى «الزعيم» الكائن في شارع يافا في الحي الغربي من مدينة طولكرم. وفي هذه الأثناء سأل أحد الجنود عن صاحب المقهى، وسأله عن ثمن «النرجيلة»، وعلى الفور أخرج من جيبه (230 شيكلاً) وناولها لصاحب المقهى، الذي وقف مبهورا أمام ما يجري.
وبعد أن خرج الجنود من المقهى، بدأ الشبان برشقهم بالحجارة، ودارت مواجهات بينهم حتى وصلت الآليات عند بوابة جامعة فلسطين التقنية خضوري، وسط إطلاق كثيف للنيران وقنابل الصوت والغاز الذي أصاب عددا كبيرا من طلبة الجامعة المتوجهين إليها بالاختناق.
وبعد المواجهات انسحب جنود الاحتلال باتجاه مقر الارتباط العسكري الإسرائيلية جنوب المدينة، فيما فسر بعض سكان طولكرم تدخل الجنود بأنه استهتار بأمن المواطنين وأرواحهم، بينما رأى آخرون أن قوات الاحتلال تستعرض قوتها بعد أن كان يتعذر عليها في سنواتٍ سابقة الدخول إلى وسط المدن الفلسطينية إلا وسط إجراءات عسكرية مشددة. وفي سياق متصل ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) ان عشرات المستوطنين المتطرفين حاولوا الاستيلاء مرة أخرى على منزل الرجبي الذي حكمت المحكمة الإسرائيلية قبل أشهر بإخلائه من المستوطنين الذين استولوا عليه بالقوة بدعوى ملكيتهم له.
وأضافت أن أكثر من 150 مستوطنا كانوا مسلحين بالرشاشات والهراوات هاجموا المنازل الفلسطينية وحطموا عددا من المركبات في أحياء جابر ووادي النصارى والراس بالقرب من الحرم الإبراهيمي الشريف. وأشارت إلى أن المستوطنين نظموا مسيرة استفزازية بين الاحياء العربية في المدينة ورددوا شعارات عنصرية ضد الفلسطينيين والعرب وألقوا الحجارة وأطلقوا الرصاص نحو منازل المواطنين.
ومن جهة أخرى اتهمت الشرطة الإسرائيلية أقارب الشهيدة بسمة النباري، التي قتلت بنيران أفراد الشرطة قرب قاعدة لشرطة حرس الحدود في النقب أول من أمس، بالعلم مسبقا بنية الشهيدة تنفيذ هجوم على هدف إسرائيلي وأنهم لم يقوموا بمنعها، مطالبة بتمديد اعتقالهم. وقالت مصادر أمنية إسرائيلية إنها عثرت في الحقيبة المدرسية التي تحملها بسمة رسالة توضح أن هدف العملية التي قامت بها هو الانتقام من قوات الأمن على خلفية ممارساتهم في قطاع غزة والضفة الغربية.
رام الله ـ «البيان» والوكالات
