كشفت مصادر فلسطينية أن الرئيس محمود عباس يعد لتنفيذ الخطة «ب» اذا فشل الحوار الوطني في القاهرة، فيما أعربت حركة حماس عن استغرابها من تعامل القاهرة مع حركتي حماس والجهاد الإسلامي على الصعيد الأمني، نافيةً أن يكون ما قدمته للجانب المصري احتجاجاً شديد اللهجة كما وصف.
وقالت مصادر فلسطينية ان الخطة البديلة لدى الرئيس هي تشكيل حكومة جديدة بديلة لحكومة الدكتور سلام فياض المستقيلة، تُحدد مهماتها بـ «إعادة أعمار قطاع غزة، والتحضير لانتخابات رئاسية وتشريعية عامة تجري مطلع العام المقبل» في 24 يناير. وترجح مصادر مطلعة ان يعيد الرئيس عباس تكليف فياض تشكيل الحكومة الجديدة من الفصائل المختلفة. وسيعرض فياض على حركتي «حماس» و«الجهاد الاسلامي» المشاركة في الحكومة الجديدة، لكن في حال رفضهما كما هو متوقع، فإنه سيشكلها من فصائل منظمة التحرير.
وتشير تقديرات في حركة «فتح» الى ان فياض سيعرض على الحركة عشرة مقاعد في الحكومة المقبلة، من بينها حقيبتا الداخلية والخارجية. ويتوقع ان يمتنع فصيل واحد من فصائل منظمة التحرير عن المشاركة في الحكومة هو «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين». وتقول هذه المصادر ان عباس لن ينتظر نتائج الحوار الى ما لا نهاية، لكنه لن يعلن فشله، واضافت «ان الرئيس سيعلن عن مواصلة الحوار مع «حماس» لحين التوصل الى اتفاق، معتبرا الحكومة الجديدة «حكومة مؤقتة» لإدارة البلاد، والقيام بإعادة الإعمار، والتحضير للانتخابات، وان «حكومة وفاق» وطني ستحل محلها في حال التوصل الى اتفاق مع «حماس».
وقال مسؤولون في حركتي «فتح» و«حماس» ان الخلاف الجوهري بينهما يتركز على البرنامج السياسي للحكومة. وقال غير مسؤول كبير في «حماس» ان الحركة لن تقبل برنامجا يقوم على قبول شروط «اللجنة الرباعية» المتمثلة في الاعتراف بإسرائيل، ونبذ العنف، والتزام الاتفاقات الموقعة. وقال مسؤولون في «فتح» ان الحركة لا تقبل تشكيل حكومة تعيد الحصار على الشعب الفلسطيني، وانها ستواصل الحوار مع «حماس» سعيا وراء اتفاق وطني يتضمن تشكيل حكومة تلتزم التزامات منظمة التحرير الفلسطينية.
ومن جهته أخرى أوضح أسامة المزيني القيادي في حركة حماس في تصريحات صحافية «ان حركة حماس تعتبر أن بقاء التعامل معها على الصعيد الأمني يعني أن العلاقة غير طبيعية بينها وبين القاهرة»، موضحاً أن العلاقة يجب أن تكون على مستوى وزراء الخارجية أو على مستوى التمثيل السياسي. وقال إن «وفود حركتي فتح وحماس هم قادة سياسيون وبالتالي من الطبيعي والمنطقي والدبلوماسي أن يتم التعامل معهم على الصعيد الدبلوماسي، وليس على صعيد مخابراتي». وأشار أن هذا «الموضوع طرح منذ زمن بعيد، أن هذا ليس احتجاجا شديد اللهجة ولكن أبدينا استغرابنا من هذه الطريقة على اعتبار بقاء التعامل على الصعيد الأمني له دلالات لا تكون بين الأشقاء».
وكانت مصادر قيادية فلسطينية أكدت أن حركتي حماس والجهاد الإسلامي قدمتا احتجاجا للقاهرة على رعاية المخابرات المصرية للحوار الفلسطيني والقضايا المتعلقة بالتهدئة وصفقة تبادل الأسرى.
غزة ـ ماهرابراهيم والوكالات
