ترأس رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أمس أول جلسة للحكومة الإسرائيلية التي تضم ثلاثين وزيرا بعد اقل من أسبوع على توليه السلطة. وقال نتانياهو إن حكومته، الأوسع في تاريخ إسرائيل، ستبدأ العمل لوضع سياساتها الخاصة بشان السلام والدفاع خلال أسابيع.

وفي بداية الاجتماع قال نتانياهو «خلال الأسابيع المقبلة، سنكمل وضع سياسة حول الدفاع ودفع السلام». ونظرا إلى حجم الحكومة الجديدة تم وضع طاولة جديدة ضخمة تكفي لأعضاء الحكومة الثلاثين بمن فيهم رئيس الوزراء وعدد كبير من نوابهم. ومنذ تسلم الحكومة الجديدة مهامها تركزت الأضواء على وزير الخارجية افيغدور ليبرمان الذي أثار جدلا فور توليه منصبه الأسبوع الماضي بإطلاقه تصريحات حول السلام ثم تعرضه لتحقيق الشرطة بسبب تهم الفساد.

وفي حفل تسلمه وزارة الخارجية الأربعاء قال ليبرمان إن الحكومة اليمينية الجديدة ليست ملتزمة باتفاق السلام الذي دعمته الولايات المتحدة في عام 2007 لإعادة إطلاق محادثات السلام مع الفلسطينيين في مؤتمر أنابوليس. وقال ليبرلمان «هنا وثيقة واحدة نحن ملزمون بها وهذه ليست مؤتمر انابوليس.. فقط خارطة الطريق.. لن نوافق مطلقا على تخطي اية مراحل ـ وهناك 48 مرحلة ـ ونتوجه إلى المرحلة الأخيرة من محادثات الحل النهائي».

وخارطة الطريق هي خطة سلام دولية اطلقت عام 2003 تلتزم إسرائيل بموجبها بمبدأ قامة دولة فلسطينية، وهو ما يعارضه نتانياهو. وتدعو الخارطة كلا من اسرائيل والفلسطينيين الى اتخاذ سلسلة من الخطوات من ينها تجميد النشاطات الاستيطانية اليهودية في الضفة الغربية المحتلة وانهاء لعنف، بما يؤدي في النهاية الى اجراء محادثات حول اتفاق سلام نهائي.

وادت تصريحات ليبرمان الى ردود فعل غاضبة من الفلسطينيين الذين وصفوا ليبرمان انه «عقبة في طريق السلام». وأثارت عودة نتانياهو إلى السلطة بعد عشر سنوات على ولايته الاولى مخاوف بين لفلسطينيين وبعض أعضاء المجتمع الدولي حول مستقبل عملية السلام. ويعارض نتانياهو الحل القائم على دولتين الذي يدعو الى اقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة الى جانب اسرائيل آمنة وقال ان الاقتصاد في الضفة الغربية المحتلة يجب ان يتحسن اولا.

واوضح نتانياهو اكثر من مرة ان اولويته هي برنامج ايران النووي الذي تشتبه إسرائيل وواشنطن بانه يهدف الى انتاج اسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. ويسود اعتقاد ان اسرائيل هي الدولة الوحيدة في الشرق الاوسط التي تمتلك اسلحة نووية، ولم تنف اسرائيل او تؤكد ذلك. ويتناقض موقف نتانياهو من عملية السلام مع موقف الولايات المتحدة حليفتها الرئيسية حيث وعد الرئيس باراك اوباما بالسعي الحثيث للتوصل الى تسوية النزاع لاسرائيلي الفلسطيني المستمر منذ عقود على اساس حل الدولتين.

(أ.ف.ب)