قتل أكثر من خمسة وثلاثين شخصا وجرح نحو مئة آخرين في تفجير انتحاري في تجمع ديني امام مسجد في شمال باكستان الاحد، حسب الشرطة، من جهة ثانية أعلنت الأمم المتحدة الافراج عن موظفها الأميركي المختطف في باكستان منذ أسابيع.

وقال مسؤول في الشرطة الباكستانية ان الانفجار وقع امام مسجد في مدينة تشاكوال على بعد نحو 60 كيلومتراً جنوب اسلام اباد. وصرح وزير القانون في الولاية رانا سناء الله ان «طبقا للمعلومات التي وصلتنا حتى الان قتل خمسة وثلاثون شخصا على الاقل واصيب نحو مئة اخرين في هجوم انتحاري» وأضاف انه «تم اعتراض المفجر الانتحاري عند المدخل ولولا ذلك لتسبب الانفجار في حدوث اصابات هائلة». وقال «ارسلنا مروحيتين لنقل الجرحى الى المستشفيات ومدن أخرى».

وذكرت الشرطة ان نحو 1200 شخص كانوا يشاركون في تجمع ديني عند وقوع التفجير. وصرح مسؤول الشرطة شودري ذو الفقار ان «مفجرا انتحاريا فجر نفسه عند بوابة مسجد شيعي حيث كان يعقد تجمع ديني». وأضاف «حاول رجال الشرطة الذين كانوا يقفون عند البوابة وقف المهاجم من دخول المسجد». وقال الشاهد امجد حسين «كانت هناك فترة راحة في الاحتفال وراح بعض الناس يخرجون ويدخل اخرون عندما حاول شاب ان يصطدم بالحشد فجأة...وعندما حاول الحراس ايقافه عند البوابة فجر نفسه». ولطخت الدماء بوابة المسجد والجدران بينما تناثرت الاحذية والمتعلقات الاخرى على الأرض.

في سياق آخر افرج عن الرهينة الاميركي الموظف لدى الامم المتحدة في باكستان بعد شهرين من خطفه ما ينهي ابرز عملية خطف لاجانب في هذا البلد منذ قتل الصحافي دانيال بيرل في 2002. وكان جون سوليكي المدير المحلي لمكتب المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة خطف امام نقطة تفتيش في كويتا باقليم بلوشستان (جنوب غرب) في الثاني فبراير. وقتل الخاطفون سائقه. وقالت الناطقة باسم الامم المتحدة في باكستان جنيفر باغونيس «بامكاني ان اؤكد انه تم اطلاق سراحه. لقد اطلق سراحه على بعد حوالى 50 كلم جنوب كويتا» عاصمة الاقليم.

واضافت ان سوليكي غادر باكستان. وقالت «لقد غادر من كويتا وهو في طريقه» الى الولايات المتحدة. من جهته اكد المسؤول في وزارة الداخلية الباكستانية رحمن مالك الافراج عن سوليكي بعد احتجاز استمر تسعة اسابيع. وقال لتلفزيون «جيو» الباكستاني انه «تم العثور عليه وسيخضع لفحوصات في مستشفى عسكري». وكانت والدة سوليكي البالغة من العمر 83 عاما حضت الشعب الباكستاني على المساعدة في الافراج عن ابنها في رسالة مسجلة بثت في فبراير. وقالت انها قامت مع زوجها بزيارة اصدقاء ابنها في بلوشستان.

وعبر الامين العام للامم المتحدة بان كي مون عن امتنانه للرئيس الباكستاني آصف علي زرداري والرئيس الافغاني حامد قرضاي «والكثير من الاشخاص» بسبب «عملهم بدون كلل» لتأمين الافراج عن سوليكي. وعرضت باكستان مكافاة بقيمة مليون روبية (610,12 دولارات) مقابل معلومات تؤدي الى الافراج عن سوليكي. وقال مالك «استخدمنا كل امكاناتنا لتامين الافراج عنه».

واضاف ان قوات الامن لاحقت الخاطفين لكن الافراج عنه تم عبر لجنة ضمت وجهاء قبائل نافذين. ولم تتضح ملابسات الافراج عنه على الفور كما ان سوليكي لم يظهر علنا. وقال حاكم اقليم بلوشستان آصف نواز جونجوا انه «تم العثور على جون سوليكي وهو بصحة جيدة».

وتبنت عملية الخطف مجموعة انفصالية من اتنية البلوش غير معروفة وتطلق على نفسها اسم «جبهة التحرير الموحدة لبلوشستان»، وهددت هذه المجموعة مرارا بقتل الرهينة.

(وكالات)