قال الموفد الأميركي الخاص إلى السودان سكوت غريشون أمس إن الوضع الإنساني في دارفور «على شفير أزمة أعمق» في حين رحب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أول من أمس باعلان السودان تنظيم انتخابات عامة في فبراير المقبل هي الأولى منذ 24 عاما فيما أعلنت اللجنة العليا المشتركة للعودة الطوعية التي تضم الأمم المتحدة ووزارة الشؤون الإنسانية الاتحادية السودانية وحكومة جنوب السودان عن عودة ألف ومئة لاجئ سوداني من مصر خلال الشهر الحالي.

وصرح سكوت غريشون لمجموعة من الصحافيين بعد زيارة قام بها صباح أمس إلى مخيم زمزم في ولاية شمال دارفور «انني قلق للغاية بعد ما رأيت واعتقد اننا على شفير أزمة أعمق في دارفور»، بعد شهر من قيام السلطات السودانية بطرد 13 من كبرى منظمات الإغاثة الإنسانية في الإقليم مضيفا «ينبغي أن نتخذ إجراءات فورية من اجل إنقاذ أرواح». معلنا في الوقت ذاته دعم واشنطن لمفاوضات الدوحة بين الحكومة السودانية ،متمردي دارفور.

وقرر الرئيس السوداني عمر البشير مطلع مارس الماضي طرد 13 من كبرى منظمات الاغاثة الدولية العاملة في دارفور ردا على مذكرة التوقيف التي أصدرتها بحقه المحكمة الجنائية الدولية التي اتهمته بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور. ومن جهته أخرى قال الأمين العام للأمم المتحدة في بيان صادر عن مكتبه الصحافي انه «يرحب باعلان لجنة الانتخابات الوطنية في السودان عن تنظيم انتخابات في فبراير 2010».

وأضاف ان «تنظيم انتخابات في جميع أنحاء البلاد خطوة مهمة في تطبيق اتفاق السلام الشامل». وطبقا لاتفاق السلام الشامل الذي أنهى في عام 2005 الحرب الأهلية بين الشمال والجنوب والتي استمرت عقودا، كان من المفترض أن تجري الانتخابات خلال 2009. ودعا بان السلطات السودانية إلى البدء بالتحضيرات اللازمة، معربا عن أمله في أن يتبنى البرلمان السوداني النصوص القانونية ذات الصلة.كما دعا الأحزاب السياسية إلى المشاركة في الانتخابات التي وصفها بانها «تاريخية»، مؤكدا استعداد الأمم المتحدة لمساعدة الأحزاب في تنظيم انتخابات «حرة ونزيهة».

الى ذلك أعلنت اللجنة العليا المشتركة للعودة الطوعية التي تضم الأمم المتحدة ووزارة الشؤون الإنسانية الاتحادية السودانية وحكومة جنوب السودان عن عودة ألف ومئة لاجئ سوداني من مصر خلال الشهر الحالي. وقال منسق عمليات العودة الطوعية بحكومة جنوب السودان لورماج شول في تصريحات له أمس إن« اللجنة ستقدم تقريرا للحكومة تتضمن حقيقة أوضاع اللاجئين بمصر سيما أن عدد اللاجئين فيها والراغبين في العودة الطوعية يبلغ 18 ألف لاجئ» مؤكدا أن «المفوضية السامية لشؤون اللاجئين قامت بحصر وتسجيل المواطنين الراغبين في العودة للبلاد». وقال إن« منظمة الهجرة التزمت بترحيلهم وانها تكفلت بدفع مليون دولار مشيرا إلى أن الأولويات ستبدأ بشرائح العجزة والأطفال والنساء»

(وكالات)