خرج نحو ستة آلاف شخص في مدينتي كيهل الألمانية وستراسبورغ الفرنسية أمس في تظاهرة احتجاجاً على انعقاد قمة حلف شمال الاطلسي «ناتو» التي اختتمت أعمالها أمس، واشتبكوا مع الشرطة التي قامت بإطلاق الغاز المسيل للدموع والهراوات للسيطرة على المحتجين واعتقلت 28 شخصاً.

فيما سقط جرحى جراء المواجهات التي شهدت إحراق فندق في ستراسبورغ. وأمن نحو 1000 شرطي سلامة قرابة أربعة آلاف متظاهر نظموا مسيرة في مدينة كيهل الألمانية تحت شعار «نعم للملايين من أجل السلام بدلا من المليارات من أجل الحرب». وأكدت الشرطة أن مسيرة الاحتجاج مرت بسلام دون حوادث عنف كانت متوقعة. ولكن نظرائهم في مدينة ستراسبورغ الفرنسية، والذين بلغ عددهم نحو ألفي متظاهر، خالفوهم الرأي وقاموا برشق الشرطة الفرنسية بالحجارة والزجاجات الحارقة والأدوات المعدنية ما دفعها إلى تفريقهم باستخدام الكلاب البوليسية والهراوات والغاز المسيل للدموع في محاولة للسيطرة عليهم، حيث اشتبك الجانبان على جسر بالقرب من وسط المدينة.وقال قادة المتظاهرين إن الآلاف منهم يهدفون إلى تعطيل الاجتماع الذي يشهد الاحتفال بالذكرى السنوية ال60 على إقامة الحلف.

وردد المتظاهرون: «عيد ميلاد سعيد ناتو» بسخرية ولوحوا بأعلام برايات بألوان قوس قزح التي ترمز إلى السلام. وأكد ناطق باسم الفريق الطبي للناشطين المناهضين للحلف أن ثلاثة جرحى سقطوا في المواجهات، كاشفاً عن قيام مجموعة من عشرين مقنعاً بنهب متجر في محطة وقود وإحراق مركز للشرطة وفندقاً، قبل أن ينزعوا أعلام عند مبنى قرب مدخل الأراضي الفرنسية وتخريبه بتحطيم كافة نوافذه.

وتم نشر نحو عشرة آلاف من رجال الشرطة في أنحاء المدينة التي تحولت ضواحيها الواقعة إلى بلدة أشباح مهجورة، في وقتٍ ذكرت فيه وزارة الداخلية أنه تم اعتقال نحو 28 شخصاً كانوا يحاولون التسلل إلى مركز المدينة وإيقاف خط الترام ومنع مرور المركبات التي تقل قادة الحلف لكنهم فشلوا في تحقيق هدفهم.

(وكالات)