العالم في نظرك، كتاب صدر في فرنسا للصحافي بيار بيان أثار جدلاً حول سياسات وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير حيث كشف ما كان مخفيا حول انشطة كوشنير في تضحيم ازمة دارفور واعطاء الازمة ابعادا دولية من خلال منظمى (إغاثة دارفور) حيث انه من اطلق مصطلح «الابادة الجماعية» في دارفور بهدف السماح بالتدخل العسكري، كما يكشف الكتاب عن انشطة تجارية مربحة لكوشنير في الغابون حينما يعمل مستشاراً لشركة فرنسية في مجال الطب والصحة العامة ما بين عام 2002 و2007 غير ان كوشنير وضع هذا الامر في خانة الغيرة وعدم حب النجاح، مؤكداً انه تصرف بكل شفافية وضمن القانون في هذا الموضوع.

ووفقا للمؤلف بيار بيان فإن كوشنير هو أول من طالب العالم بالتركيز على ما يحدث في دارفور، حيث سارع إلى تأسيس منظمة تدعى (اغاثة دارفور) واستقطب اليها عددا من أنصار اللوبي الصهيوني في فرنسا والعالم وأبرزهم جاكلي ماملو الرئيس السابق لمنظمة أطباء العالم، التي أنشأها وأسسها كوشنير نفسه، وهي منظمة تعتبر شريكة في غزو العراق ومعادية للمقاومة الفلسطينية.

ووقفت المنظمةألاألا وراء طرح ورقة دارفور ابان حملة الانتخابات الرئاسية الفرنسية 2007 ، وقبل شهرين من الانتخابات الفرنسية دعا الى عقد اجتماع موسع حشد له السياسيين والمثقفين والفنانين بهدف التوقيع على ميثاق لدعم دارفور من قبل جميع المرشحين للرئاسة الفرنسية ، وذلك بهدف الترويج لفكرة استخدام التدخل العسكري الانساني لمشكلة دارفور وضحايا ما سمي (الإبادة الجماعية ) ويكون كوشنير بهذا اول من اطلق مصطلح «الابادة الجماعية» في دارفور، ذلك رغما عن نفي اللجنة الدولية التي شكلتها الامم المتحدة التي نفت الابادة الجماعية، بل انه ذهب الى أبعد من ذلك بزعمه ان دارفور تشهد شهريا مقتل عشرة آلاف شخص. وبحسب الكاتب فان« كوشنير هو الذي اطلق في العام 1997 فكرة الممرات الانسانية في دارفور عبر الاراضي التشادية ، كما انه مروج فكرة حق التدخل في دارفور».

كما يكشف الكتاب عن مهام كوشنير الاستشارية في مجالات الصحة العامة وتوقيع عقود مع الغابون والكونغو وعدد من الدول الافريقية، وما عاد عليه من ذلك من عمولات وفوائد مادية حينما مستشاراً لشركة فرنسية في مجال الطب والصحة في افريقيا ما بين عام 2002 و2007 ، غير ان كوشنير وضع هذا الامر في خانة الغيرة وعدم حب النجاح، مؤكداً انه تصرف بكل شفافية وضمن القانون في هذا الموضوع ولم يستغل مهماته الوزارية في كافة زياراته الى افريقيا والى كل دول العالم. وقال كوشنير انه يفتخر بأنه خاض على الدوام معركة مستمرة من اجل الصحة العامة في افريقيا محتفظاً لنفسه بالحق في ملاحقة ما تضمنه هذا الكتاب قضائياً.

وفي ظل هذا التشكيك بسلوكيات كوشنير خرج رئيس الوزراء الفرنسي فرنسوا فيون ليقطع هذا الجدل ويؤكد ثقته واحترامه لكوشنير لما يقوم به في وزارته، واصفاً إياه بالرجل العظيم المعروف بالتزاماته الإنسانية.

ترجمة - ليلى بن هدنة