جذبت سيدة الولايات المتحدة ميشيل أوباما ونظيرتها سيدة فرنسا الأولى كارلا بروني الأنظار خلال قمة دول «مجموعة العشرين» بأناقتهما المعهودة واتباعهما أسلوبين مختلفين في الأزياء في ما يشبه المنافسة في مجال الأناقة بعيداً عن المنافسات السياسية. ففي حين تميل السيدة الأميركية الأولى إلى بعض الجرأة تكتفي نظيرتها الفرنسية بأناقة أكثر كلاسيكية على ما يرى خبراء في الموضة.

ويقول مدير التصميم في شركة «نيلي رودي» فيسان غريغوار لوكالة «فرانس برس» إن زوجتي باراك أوباما ونيكولا ساركوزي «سلطتا الأضواء مجدداً على المظهر» في الأوساط السياسية التي افتقرت كثيراً في السنوات الأخيرة إلى بعض البهاء. ويضيف غريغوار أن لكارلا «مقاربة فرنسية جداً للموضة وهي الترويج خصوصاً للتصاميم الفاخرة»، موضحاً أن الأمر مختلف تماماً بالنسبة للسيدة أوباما التي تفضل «حس الإبداع الأميركي الناجم عن التنوع الثقافي». ويرى المصمم الفرنسي أن ساكنة قصر الإليزيه «تحاول اعتماد التواضع في ملابسها لكن ذلك يجعل أسلوبها في النهاية قريباً من مضيفات الطيران» على حد قوله، منوهاً إلى الملابس رمادية اللون التي ارتدتها. وختم يقول إن ميشيل أوباما «تعتمد مقاربة بسيطة مثل ربة عائلة تعرف ما يليق بها وما لا يليق بها. لكن لديها جرأة أكبر حتى لو أدى ذلك أحياناً إلى ارتكابها أخطاء».

وتشدد الأستاذة في المعهد الفرنسي للموضة فلورانس مولر أن ثمة نقطة مشتركة بين ميشيل أوباما وكارلا بروني وهي «قدرتهما على ارتداء ملابس بسيطة جداً». وتوضح: «كارلا يمكنها أن ترتدي بنطال جينز وسترةً وشالاً»، أي اعتماد «أسلوب بسيط للغاية يمكن للنساء الأخريات أن تجدن أنفسهن فيه». أما ميشيل أوباما فقد اعترفت بنفسها أنها «ترتدي ملابس من ماركات واسعة الانتشار مثل جاي كرو وغاب».

وتقول مولر انها «ظاهرة جديدة بالنسبة لزوجات الرؤساء ورسالة قوية جداً مفادها أن بالإمكان أن تكون المرأة أنيقة بسعرٍ بخس»، وتؤكد أن ساكنة البيت الأبيض «تدعم مصممين مستقلين تختارهم بعد أن تعجب بتصاميمهم»، مشيرةً إلى أن إيزابيل توليدو المصممة الأميركية من أصل كوبي التي صممت الفستان الأصفر المذهب والمعطف الذي ارتدته ميشيل أوباما في مراسم تنصيب زوجها «تكافح منذ25 عاماً للاستمرار في أوساط الموضة الأميركية». لكن زوجة الرئيس الفرنسي من جهتها اختارت أخيراً فستاناً للمصمم ألكسي مابيل الذي غالباً ما يوصف بالنجم الصاعد في أوساط الموضة الفرنسية.

«أ ف ب»