أكد القيادي في حركة «الجهاد الاسلامي» خالد البطش أن الجولة الثانية من الحوار الوطني الفلسطيني قد حلت 15 قضية من أصل 18 قضية،في وقت قالت حركة »حماس« ان تعليق جولة الحوار الوطني الثالثة في القاهرة جاء بسبب إصرار فتح على آرائها السابقة.

وبين البطش في تصريحات صحافية أن «70% من القضايا العالقة بين الفصائل الفلسطينية تم إنجازها من خلال خمس لجان هي الحكومة، الانتخابات، المصالحة، منظمة التحرير والأمن، فيما شهدت جولة الحوار، التي انطلقت وانتهت في القاهرة، النقاط الثلاث العالقة محل الخلاف».

وقال إن «الفصائل لمست نية صادقة لدى قادة حركتي حماس وفتح للتوصل إلى اتفاق وإنهاء الاختلاف وتحقيق المصالحة الوطنية». كما أكد البطش أن «حركة الجهاد الإسلامي لن تقبل بإجبار حركة حماس على برنامج سياسي لا تقبله، وبالمناسبة نحن في حركة الجهاد نرفض الالتزام بالاتفاقيات والقرارات السابقة الخاصة بمنظمة التحرير». وأشار أن «قدوم بنيامين نتانياهو وأفيغدور ليبرمان إلى الحكم في إسرائيل يشكل عاملا إضافيا لتوحيد الفلسطينيين كما أن التغييرات العربية والإقليمية والدولية تدفع باتجاه الاتفاق».

وكشف عن جهود مصرية حثيثة لإنهاء الانقسام، مؤكدا أن الدور المصري «مهم جدا من أجل إقناع الجميع بحكومة توافق وطني»، قائلاً إن «النقاط الخلافية المتبقية تتمثل في البرنامج السياسي للحكومة والنظام الانتخابي وخطة المرحلة الانتقالية الأمنية ووضع المعتقلين السياسيين، وهي التي فجرت اتفاق مكة من قبل».

وأوضح أن «تعليق الحوار توقف عند برنامج الحكومة السياسي للبحث عن حلول منطقية سواء عبر مشاورات الوفود ومرجعياتها أو مشاورات تجريها مصر مع دوليين كي يتم تشكيل حكومة توافق ترفع الحصار» معتبراً أن «حل المشكلة يكمن في أحد خيارين،أولهما أن تكون الحكومة بلا برنامج سياسي وأن يقتصر برنامجها على الجانبين الأمني والاقتصادي والإعداد للانتخابات القادمة. ثانياً، أن يكون نفس برنامج حكومة الوحدة الوطنية عام 2007 والذي توافق عليه جميع الفصائل وحظي بدعم عربي وعالمي».

وعن نظرة حركته للهجة الجديدة في خطاب الرئيس الأميركي باراك اوباما، رأى أنه «خطاب تصالحي مع المسلمين بشكل عام ومع إيران ودول الممانعة العربية بشكل خاص» قائلاً «إن سياسة الإدارة الأميركية القديمة قادت إلى أزمات كبيرة في العراق وأفغانستان وانهيار اقتصادي هائل بسبب دعم الفوضى الخلاقة في فلسطين ولبنان والسودان». في هذه الاثناء قالت حركة «حماس»، أمس، إن إصرار حركة «فتح» في الجولة الأخيرة من الحوار على آرائها السابقة كان وراء تعليق جلسات الحوار.

وقال القيادي في الحركة صلاح البردويل في بيان إن «حركة فتح في الجولة الأخيرة أصرت على آرائها السابقة، وبدأت تؤكد على الالتزام بقرارات والتزامات المنظمة، وأن إصلاح أجهزة الأمن في الضفة الغربية غير مطروحة بتاتا على طاولة الحوار، وأن الحديث والإصلاح يقتصر على قطاع غزة فقط». وأكد البردويل أن «فتح تصر على أن تبقى منظمة التحرير هي المرجعية الوحيدة في حالتها هذه دون تشكيل إطار يضم الجميع حتى إصلاح المنظمة وإجراء الانتخابات».

وقال: «كان يعتقد في البداية من انه مجرد تكتيك تفاوضي للوصول للحل، ولكن وجدنا في النهاية أن هناك إصراراً كبيراً على أن تنفذ حركة فتح آراءها وان يُطبق الاتفاق حسب رؤيتها، لذا تم تعليق المحادثات بدون تحديد مواعيد محددة، وسننتظر حتى تترتب الأمور بشكل أفضل»، حسب قوله. الى ذلك وصل في ساعة متاخرة من الليلة قبل الماضية ، عدة وفود الى قطاع غزة عبر معبر رفح، من بينها وفد حركة «حماس» المشارك في الحوار بالقاهرة.وقال عادل زعرب الناطق باسم معبر رفح(لقد وصل وفد حماس المكون من 12 عضوا قادما من القاهرة بعد انتهاء جولة الحوار دون التوصل لاي اتفاق).

وكانت حركتا «فتح» و«حماس» قد اخفقتا في التوصل الى اتفاق على المسائل العالقة بينهما واتفقتا على معاودة اللقاء في القاهرة في السادس والعشرين من أبريل لبحث تلك الملفات.

غزة- «البيان»والوكالات