أكد مدير عمليات وكالة الأمم المتحدة لغوث اللاجئين الفلسطينيين وتشغيلهم (الأونروا) في غزة جون جينج إن حجم المساعدات الإنسانية التي يسمح بتوصيلها للمدنيين في القطاع غير كاف على الإطلاق، مما يخلف آثاراً مدمرة على الظروف النفسية والجسدية للسكان.

وفي مؤتمر صحافي عقده في مقر الأمم المتحدة بنيويورك عن الأوضاع على الأرض بعدانتهاء العملية العسكرية في غزة قال جينج: بعد مرور أشهر عديدة، لا نزال نواجه المشكله ذاتها بعدم وصول المساعدات الكافية، على رغم أن الحاجات تزايدت بشكل كبير. يجب أن ندرك أننا لا يمكن أن نبدأ عملية إعادة البناء من دون ضمان وصول المساعدات الإنسانية من دونأي عوائق. وشدد على «أهمية مبدأ المساءلة وضمان سيادة القانون«. وأكد أن «أكثرية سكان القطاع لا يطالبون بالانتقام، ولكنهم يطلبون الحماية وتطبيق مبدأ المساءلة لشعورهم بالقلق ليس فقط إزاء ما حدث ولكن لما يمكن أنيقع في المستقبل».

وأشار الى أن «التزام» شرعة القانون والحماية مهم جداً للحيلولة دون حصول المزيد من الوفيات في أعقاب أعمال العنف الأخيرة في غزة«، موضحاً أن «يجب ألا يسمح للطرفين بالإدعاء أن الأعمال غير القانونية للطرف الآخر تشرع القيام بعمل غير قانوني في المقابل». ولاحظ أن هذا ينطبق على العقوبات الجماعية التي تنفذها اسرائيل والصواريخ التي تطلقها حركة المقاومة الإسلامية «حماس». وأعرب عن قلقه الشديد من استمرار اسرائيل في منع المعونات عن الشعب الفلسطيني في غزة.

وذكر بأن «القطاع كان يعيش حالاً من الفقر المدقع خلال حزيران 2007 عندما كانت تعبر الى غزة نحو 500 شاحنة ، فما بالك بالوضع اليوم إذ تعبر يومياً أقل من مئة شاحنة». وردا على سؤال حول معبر رفح، أشاد جينغ بشدة بالدور الذي تقوم به مصر حيال غزة. وقال إن «الحكومة المصرية، من وجهة نظري، تقوم بدور هائل في إطار جهودها للمساعدة ليس فقط في الفترة الأخيرة ولكن منذ زمن طويل وفيما أشيد بتلك الجهود المصرية أشجع الآخرين على دعمها والمشاركة فيها». وفيما يتعلق بالمعابر، طالب غينغ باحترام اتفاق التنقل والعبور الموقع في عام 2005 بالنسبة لمعبر رفح المخصص لعبور الأشخاص وبقية المعابر المؤدية للقطاع.

من ناحية أخرى أعلنت المفوضية الأوروبية، أنه ابتداءً من اليوم الأحد ستتمكن أكثر من 24 ألف عائلة فلسطينية في غزة، من استلام مخصصاتها الاجتماعية التي كان من المفترض أن تتسلمها في شهر كانون الأول 2008.وأوضحت المفوضية، في بيان أن «هذه الدفعة ممولة بشكل كامل من الحكومة الايطالية بالتنسيق مع المفوضية الأوروبية ووزارة الشؤون الاجتماعية في السلطة الوطنية». وتبلغ قيمة هذه المساعدة ألف شيقل (حوالي 200 يورو) لكل عائلة.

نيويورك - علي بردى