قالت مصادر طبية فلسطينية ان مقاومين فلسطينيين اثنين أمس برصاص قوة إسرائيلية خاصة شرق بلدة جباليا شمال قطاع غزة،في وقت كشفت مصادر أخرى ان المقاومة في غزة استطاعت تجنيد عملاء مزدوجين اخترقوا صفوف الاحتلال الاسرائيلي. وقال مدير عام الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة الفلسطينية الطبيب معاوية حسنين إن(الشهيد من سكان مخيم خانيونس جنوب القطاع).وأشار حسنين إلى أنه جرى انتشال »الشهيدين بعد أكثرمن خمس ساعات من إصابتهما قرب السياج الفاصل وذلك أثر سماح الجيش الإسرائيلي لسيارات الإسعاف بالوصول إلى المنطقة«.

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن في وقت سابق أن «قواته تمكنت من قتل مسلحين فلسطينيين حاولا التسلل إلى كيبوتس كفار عزة القريب من الجدار الإلكتروني في شمال قطاع غزة». وأوضح ناطق باسم الجيش للإذاعة الإسرائيلية أن قوة تابعة لوحدة جولاني رصدت الفلسطينيين اللذين حاولا التسلل عبر الجدار الإلكتروني ، وتقدمت نحوهما وأطلقت النيران صوبهما، ما أدى إلى مقتلهما. وذكر الجيش أنه عثر على عبوة ناسفة وأسلحة كان المسلحان يحملانها معهما، مؤكدا عدم وقوع إصابات في صفوف الجنود الإسرائيليين.

وفي تطور ميداني آخر أطلقت زوارق حربية إسرائيلية نيران أسحلتها ظهرأمس باتجاه قوارب صيد فلسطينية قبالة ساحل مدينة خان يونس جنوب القطاع ما أدى إلى تضرر عدد منهم دون وقوع إصابات. وفي الضفة الغربية المحتلة اعتقلت قوات الاحتلال الاسرائيلي امس الملازم أول في جهاز المخابرات العامة الفلسطينية جمال يوسف يامين من قرية جيت شرق قلقيلية بعد ان احتجزته لأكثر من ساعة على حاجز قلقيلية الشرقي.

وذكر شهود عيان أن جنود الإحتلال أوقفوا يامين وفتشوا مركبته على حاجز شرق قلقيلية واحتجزوه مع مجموعة أخرى من الشبان لأكثر من ساعة قبل أن يتم اعتقاله واطلاق سراح باقي الشبان. كذلك اعتقلت قوات الاحتلال شقيقين من قرية صافا شمال بيت امر، بعد ان داهمت احد المنازل وعاثت فيه فسادا.وقال شهود من القرية، ان قوات الاحتلال داهمت منزل المواطن خليل محمود قاسم ابو ديه في قرية صافا، واعتقلت نجله محمد (19عاما) والذي يعاني من اعاقة عقلية بنسبة 70%، وشقيقه محمود (21عاما) ونقلتهما الى جهة مجهولة. واضاف الشهود ان(قوات الاحتلال حطمت محتويات المنزل وعاثت فيه فسادا قبل ان تنسحب. وما زالت قوات الاحتلال تنفذ حملة عسكرية واسعة في قرية صافا وبيت امر جنوب بيت لحم، بعد مقتل مستوطن واصابة اخر خلال عملية نفذها فلسطيني تمكن من الفرار يوم الخميس.

في موازاة ذلك كشف أحد قادة المقاومة الفلسطينية أن المقاومة استطاعت خلال الحرب الأخيرة على غزة تجنيد عددٍ من العملاء لصالحها وذلك بعد أن تخابروا لصالح الاحتلال الإسرائيلي، وأنه لدى اعترافهم للمقاومة بذلك، جندتهم الأخيرة كعملاء مزدوجين لاختراق صفوف الاحتلال مؤكدًا أن المقاومة حققت نجاحًا كبيرًا في هذا الصدد. وأكد القائد العسكري الفلسطيني في تصريحٍ نشره موقع «المجد الأمني» الالكتروني امس أن «المقاومة واجهت العملاء ضمن خطة أعدتها قبل أسبوعين من الحرب حيث عملت على ملاحقتهم ليتسنى لها العمل بحرية ضد العدو الغازي للقطاع». وبين أن المقاومة الفلسطينية نجحت في تجنيد عددٍ من العملاء لصالحها.

وفي وقت سابق كشف المسؤول في جهاز الأمن الداخلي الفلسطيني التابع للحكومة المقالة أبو عبد الله لافي أن جهاز الأمن استطاع مواصلة عمله رغم المصاعب والعراقيل التي واجهها في الحرب الأخيرة، مبينًا أن جهازه كان من ضمن الأهداف التي استهدفها العدو الصهيوني. وأكد أن الأمن الداخلي تعامل مع ملف العملاء في الظروف الطبيعية وفي ظروف الحرب بشكل قانوني، حيث كان يتابع العملاء والمشبوهين لاعتقالهم والتحقيق معهم، ومن ثم تحويلهم للقضاء وفقًا للقانون.

ومن جهته، أكد أبو جهاد الدجني الباحث في الشؤون الأمنية الفلسطينية في ندوة نظمها (المركز العربي للبحوث والدراسات) حول دور العملاء في الحرب الأخيرة، أن العملاء استخدموا وسائل عدة أثناء الحرب، من بينها: الرقائق الالكترونية، وبث الشائعات التي تهدف إلى لضرب الأمن المجتمعي وإثارة البلبلة، وكذلك متابعة مطلقي الصواريخ، ونقل أراء الشارع الفلسطيني بغزة.

غزة-ماهر ابراهيم والوكالات