قال القيادي في الحزب الاسلامي النائب عن جبهة التوافق العراقية عبد الكريم السامرائي ان استهداف الصحوات والمشاركين بالعملية السياسية يضر بالمصالحة الوطنية . ودعا الحكومة الى التثبت قبل عملية اعتقال اي شخص وعدم تنفيذ المداهمات الا بأوامر قضائية، فيما تثير موجة اعتقالات لمقاتلي الصحوة مخاوف باقي الوحدات التي ساعدت في تخليص بغداد من تنظيم القاعدة والتي تخشى ان تكون الحكومة عازمة على اعتقالهم بسبب ماضيهم المتمرد.
وأوضح السمرائي لوكالة الوطنية العراقية للأنباء«نينا»، ان المصالحة الوطنية تبدو بالنسبة للحكومة مزيدا من الاقصاء والتهميش للمشاركين في العملية السياسية ، مشيرا الى اننا في الوقت الذي كنا ننتظر ان تطبق الحكومة قانون العفو العام وتطلق سراح الآلاف من المعتقلين الابرياء اذا بها تفاجئنا بمزيد من الاعتقالات والمداهمات التي تسببت بارباك في الوضع الامني. ودعا السامرائي الحكومة الى التثبت قبل عملية اعتقال اي مواطن وعدم تنفيذ المداهمات الا بأوامر قضائية.
من جانبه قال سامي العسكري النائب المقرب من رئيس الوزراء ان التوقيت لم يكن مقصوداًبمقدار ما انها مسألة توفر ادلة للقضاء بخصوص حدوث خروقات، نافيا ان تكون للحكومة اجندة سياسية او هدف سياسي. واضاف في تصريح صحافي امس ان الصحوات شأنها شأن الكثير من الاجهزة الامنية عرضة للاختراقات، موضحا ان الكثير من السياسيين من مختلف الكتل يدركون ان الصحوات مخترقة من تنظيمات بعثية كما ان وزارة الداخلية مخترقة من قبل ميليشيات، معبرا عن اعتقاده ان هذه الاعتقالات لن تكون الاخيرة.
وقال العسكري ان هذه المجاميع المسلحة كانت ترفع شعارات مقاومة الاحتلال، والآن القوات الاميركية ستنسحب ولم تعد لهذه الشعارات قيمة، موضحا ان قواتنا الامنية اصبحت متمكنة من التحرك على اي جماعات ترفع السلاح. الى ذلك، أعرب أفراد مجالس الصحوة ن استيائهم لالقاء القبض على مقاتلين موالين لعادل المشهداني قائد وحدة الصحوة في منطقة الفضل بوسط بغداد. وقال الفريق مظهر شاهر نصيف قائد العمليات في شرق بغداد انه تم اعتقال 36 حتى الآن لكن من المُرجح اطلاق سراح 14 منهم بسرعة. مشيرا الى ان الكثير من عناصر الصحوة يخشون من فترة طويلة انهم سيعتقلون بسبب جرائم سابقة بعد ان تسلمت الحكومة السيطرة على برنامجهم من القوات الاميركية.
من جهته قال خليل ابراهيم أحد قادة الصحوات في الاعظمية بشمال بغداد نحن نقول هذا ليس بالوقت المناسب لاجراء حملات اعتقال ضد الصحوات. الوضع الأمني في بغداد ما زال قلقا ولم يستقر بعد.. جماعاتنا هنا يتساءلون لماذا تم اعتقال عادل المشهداني من صحوة الفضل وما هي التهم ضدهم.. وهل هي تهم حقيقية. وقال: ما يجري ضد الصحوات من حملات اعتقال هي لعبة سياسية كبيرة.. لا تخدم أحدا إلا الذين لا يريدون للأمور ان تستقيم في هذا البلد.. وهي تسيء كثيرا للمصالحة.
في المقابل، رأى الشيخ حميد الهايس احد قادة الصحوة في الانبار ان الاعتقالات ليست موجهة ضد جهة معينة وانما حدثت بناء على اوامر قضائية، وقال «انه كانت لنا اتصالات مع الحكومة وتأكدنا ان من القي القبض عليهم يكونون متهمين بجرائم خطيرة. وعبر عن اصطفافه مع الدولة في تطبيق القانون قائلا: ليس كل من صدر امر القاء القبض بحقه معناه ان تقوم الدنيا ولاتقعد ان هذا لايخدم الوضع في العراق«.
وقال الهايس ان عادل المشهداني زعيم صحوة الفضل الذي اعتقلته القوات الأمنية السبت الماضي مثلاً «كان يأخذ إتاوات من كل صاحب تجارة في المنطقة وعثروا على اسلحة كثيرة لديه وكانت هناك شكاوى من المواطنين ضده ، نحن نريد ان نبني دولة مؤسسات وقانون».
«وكالات»

